أكد اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن الأزمة الراهنة تعود إلى ما وصفه بـ”المعضلة التي خلقها الجانب الإسرائيلي”، والمتمثلة في التهرب من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، وذلك عبر استمرار القصف والخروقات المتواصلة داخل قطاع غزة.
الحكومة الإسرائيلية الحالية
وأوضح الشروف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية “تعيش على الدم الفلسطيني”، لافتاً إلى أن شعبية اليمين المتطرف ترتفع مع تصاعد عمليات القتل والتدمير في القطاع.
الاعتداءات اليومية والقصف المتواصل
وأضاف، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل ما تزال تتذرع بوجود “قتيل واحد لم يتم تسليمه” لتبرير استمرارها في الاعتداءات اليومية والقصف المتواصل، مشيراً إلى محاولات تل أبيب فتح معبر رفح من طرف واحد لتنفيذ خططها القديمة بشأن تهجير الفلسطينيين “سواء بشكل طوعي أو قسري”.
السياسات الإسرائيلية
وشدد مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي على أن السياسات الإسرائيلية ما تزال تسير بالنهج ذاته دون أي تغيير، رغم توقيع اتفاق شرم الشيخ وصدور قرار مجلس الأمن الأخير.
وأكد الشروف أن الولايات المتحدة مطالَبة بممارسة ضغط جدي على إسرائيل للموافقة على بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحاً أن تنفيذ البنود يحتاج إلى “ضبط السلوك العدواني الإسرائيلي”.
ضغوط عربية وإقليمية
وأشار إلى أن واشنطن تمتلك القدرة على التأثير، خاصة في ظل الضغوط العربية والإقليمية التي أسهمت في وقف إطلاق النار وردع إسرائيل خلال الأشهر الماضية.
المصالح الأمريكية العربية والإسرائيلية
وأضاف أن مصر والسعودية والأردن وعدداً من الدول العربية تلعب دوراً محورياً في التأثير على الموقف الأمريكي، في ظل وجود “مصالح عربية أمريكية مشتركة” لا تقل أهمية عن المصالح الأمريكية الإسرائيلية.
رؤية الرئيس الأمريكي
ولفت الشروف إلى أن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه المرحلة تقوم على تقديم نفسه كـ”صانع سلام”، من خلال السعي لبناء علاقات عربية – إسرائيلية جديدة، مؤكداً أن ذلك “لن يتحقق دون حل الدولتين وإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني”، في ظل إجماع عربي وإسلامي على هذا الحل.



