أعرب الأزهر الشريف عن بالغ القلق والحزن تجاه ما تم تداوله مؤخرًا من حوادث تحرش وانتهاكات بحق الأطفال، ارتكبتها عصابات وصفها بـ«المجرمة» التي تجردت من الرحمة والإنسانية، وضربت بالقيم الدينية والأخلاقية عرض الحائط.
وأكد الأزهر، في بيان رسمي، أن التحرش بالأطفال جريمة «خسيسة ودنيئة» حرمتها جميع الشرائع والأديان، وتتعارض مع الفطرة السليمة والمشاعر الإنسانية، مشددًا على أنها جريمة مكتملة الأركان لا تقتصر آثارها على الضحايا وأسرهم، بل تمتد لتصيب المجتمع كله بحالة من الخوف والرعب، فضلًا عن ما تخلّفه من أذى نفسي وجسدي عميق.
ودعا الأزهر الهيئات التشريعية إلى النظر في تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال لتصل إلى أقصى درجات الردع، بما يضمن التصدي لهذه الجرائم التي وصفها بـ«الشنعاء»، ومواجهة عصابات الاستغلال التي تتخذ من الاعتداء على الأطفال وسيلة منحطة لتحقيق أغراض قذرة.
كما شدد البيان على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين تعرضوا لهذه الاعتداءات، والاستعانة بالمتخصصين في علم النفس والاجتماع والدراسات الدينية، لمساعدتهم على تجاوز صدماتهم واستعادة الشعور بالأمان والثقة في محيطهم.
وفي سياق متصل، طالب الأزهر الآباء والأمهات بزيادة اليقظة تجاه سلوكيات أبنائهم، والتواصل الدائم معهم، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي تصرفات مريبة دون خوف أو تردد. كما دعا إلى تشريعات حازمة لضبط البيئة الرقمية التي يتعامل معها الأطفال، وحمايتهم من أشكال الاستغلال الإلكتروني.
وأكد الأزهر أن حماية الأطفال وصون كرامتهم مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات الدولة كافة، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود لضمان بيئة آمنة تحفظ حقوقهم وتمنحهم الدعم الكامل.



