أمرت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية بحبس المتهمين في واقعة «المدرسة الدولية بالسلام» على ذمة التحقيقات، وذلك عقب توجيه اتهامات لهم بخدش براءة خمسة أطفال داخل المدرسة، تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أعوام. كما قررت النيابة عرض الضحايا على مصلحة الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة وتوثيق أي آثار قد تشير إلى حدوث اعتداء، حيث تم بالفعل سحب العينات وفحص تقليمات الأظافر وإجراء الكشف الطبي اللازم.
وفي إطار استكمال التحقيقات، تحفظت النيابة العامة على كاميرات المراقبة داخل المدرسة وبدأت في تفريغها، حيث أشارت اللقطات الأولية إلى وقوع الاعتداءات في أكثر من موقع داخل المبنى، ما كشف عن وجود ثغرات واضحة في منظومة الرقابة. كما أظهرت التحركات المسجلة ترابطًا بين مسار المتهمين وأماكن وجود الأطفال في الوقت ذاته.
وأمرت جهات التحقيق أيضًا باستدعاء أولياء أمور الضحايا للاستماع لأقوالهم مرة أخرى، للوقوف على أي تغيرات نفسية أو سلوكية طرأت على الأطفال عقب الحادث، بما يعزز الملف الجنائي ويمنح المحاكمة صورة شاملة للواقعة.
وأكد المحامي عبد العزيز عز الدين فخري، ممثل الضحايا، أن المتهمين هم فرد أمن يبلغ من العمر 28 عامًا، وثلاثة عمال تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا، مشيرًا إلى أن الاعتداءات تمت داخل عدة غرف بالمدرسة.
وخلال التحقيقات، أدلى عدد من الأطفال بشهادات كشفت عن تفاصيل صادمة، حيث ذكرت إحدى الضحايا أن أحد المتهمين اصطحبها إلى غرفة داخل المدرسة وهددها لمنعها من الصراخ، فيما أشارت أخرى إلى أن أحد المعتدين كان يرتدي قناعًا أسود أثناء الواقعة.
ولا تزال النيابة تواصل تحقيقاتها الموسعة، تمهيدًا لإحالة القضية إلى القضاء لضمان توقيع العقوبات الرادعة بحق المتهمين، وسط حالة من الغضب المجتمعي ومطالبات الأهالي بضمان الحماية الكاملة لأطفالهم داخل المؤسسات التعليمية.



