أكد الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، أن السحر والحسد من الظواهر الواردة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن النبي محمد ﷺ قد تعرض للسحر، وأن الله تعالى أرسل جبريل عليه السلام لرقيته وتخليصه منه.
وفي تصريحاته التلفزيونية، حذر العالم الأزهري من نشر التفاصيل الخاصة بالحياة الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن عرض شؤون المنزل والأبناء أمام ملايين المتابعين قد يجعل أصحابها أكثر عرضة للسحر والحسد. وأوضح أن الحسد قد يسبب أضرارًا بالغة وقد يصل في بعض الحالات إلى الموت، مؤكداً أن القرآن الكريم تناول هذه الظاهرة وحذّر من خطورتها.
وأشار الشيخ شلبي إلى أهمية وعي الأسر بخطورة الحسد وأثره، داعيًا إلى الحفاظ على الأبناء والممتلكات وعدم تعريضها للعيون عبر منصات التواصل.
الرقية الشرعية للوقاية من السحر
وأوضح العالم الأزهري أن النبي ﷺ كان يواظب على الرقية الشرعية لنفسه ولأهله، معتبرًا إياها منهجًا نبويًا للحماية والطمأنينة. ومن الأدعية الواردة في الرقية الشرعية:
«بسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شرّ كلّ نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك، بسم الله أرقيك»، إلى جانب الأدعية الواردة في الأحاديث النبوية الصحيحة.
كما أشار إلى أن النبي ﷺ كان ينفث أثناء قراءة الرقية، وفق ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها، داعيًا إلى الالتزام بالآيات القرآنية الواردة في السنة النبوية، ومنها الفاتحة، آية الكرسي، خواتيم سورة البقرة، وعدد من الآيات من سور البقرة وآل عمران والأعراف.
وشدد على أن الرقية الشرعية تكون بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية فقط، دون اللجوء إلى أساليب غير مشروعة أو مدّعين، مؤكدًا أن التوكل على الله والأذكار اليومية من أعظم وسائل الحفظ والوقاية.



