علّق الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، على وفاة المطرب الشعبي إسماعيل الليثي ونجله في وقت متقارب، مؤكدًا أن الحسد أمر ثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد يكون سببًا في البلاء أو المرض أو حتى الوفاة، إلا أن العلم بالغيب لا يعلمه إلا الله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: 51].
وأوضح الدكتور قابيل في تصريحاته، أن الحسد حقيقة لا يمكن إنكارها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين” (رواه مسلم)، لافتًا إلى أن العين قد تُصيب الإنسان في ماله أو صحته أو أولاده إذا خلا قلب الحاسد من الرضا وشكر النعمة.
وأشار إلى أن الوقاية من الحسد تكون بالمداومة على ذكر الله وتلاوة المعوذتين وآية الكرسي وسورة البقرة، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: “اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة” (رواه مسلم).
كما أوصى الدكتور قابيل المسلمين بالمواظبة على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من قول: “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم” ثلاث مرات صباحًا ومساءً، مؤكدًا أنها حرز من كل سوء.
ووجّه العالم الأزهري نصيحة إلى الحاسدين قائلًا: “اتقوا الله، فالحسد أول معصية في السماء حين حسد إبليس آدم، وأول ذنب على الأرض حين حسد ابن آدم أخاه فقتله، فالحسد نار تأكل قلب صاحبه قبل أن تؤذي غيره”، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: 54].
واختتم الدكتور أسامة قابيل حديثه بالدعاء قائلًا:
“اللهم اغفر لإسماعيل الليثي وابنه، وارحمهما رحمة واسعة، واجعل قبورهما نورًا ووسع لهما فيهما، وثبتهما عند السؤال، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عذاب. اللهم آمين.”



