أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء صلاة النافلة في جماعة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول مدى جواز دعوة الناس لإقامة قيام الليل جماعة في بعض الأيام المباركة، مثل يومي الاثنين والخميس، والعشر الأوائل من ذي الحجة، ومناسبة المولد النبوي الشريف، حيث اعتبر البعض هذا الفعل “بدعة”.
وأكدت دار الإفتاء أن دعوة الناس للاجتماع على قيام الليل في جماعة ليست بدعة، بل هي وسيلة للعبادة وليست عبادة في ذاتها، مشيرة إلى أن ذلك يُعد من باب الدعوة إلى الخير والتعاون على البر والتقوى، وهي أمور مأمور بها شرعًا.
وشددت الدار على ضرورة التنسيق مع الجهات المسؤولة عن إدارة المساجد والإشراف عليها قبل إقامة مثل هذه التجمعات.
وأوضحت الإفتاء أن صلاة الجماعة مشروعة في أصلها، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة» (متفق عليه).
كما أشارت إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلى النوافل جماعة في بعض المواقف، منها صلاة قيام الليل في رمضان، حيث صلى خلفه بعض الصحابة ثم امتنع عن الخروج إليهم خشية أن تُفرض عليهم، مؤكدة أن هذا دليل على جواز صلاة النوافل جماعة من غير أن تكون فرضًا.
واستدلت الدار أيضًا بما ورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نافلة في جماعة في بيت مُليكة، ما يؤكد مشروعية صلاة النافلة في جماعة.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الاجتماع لصلاة النافلة أو قيام الليل جماعة أمر جائز شرعًا، متى ما تم بضوابطه وبهدف إحياء العبادة والتعاون على الطاعة.



