أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال ورد إليه حول حكم من فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام في صلاة الجماعة، موضحًا الأحكام المتعلقة بالمسبوق في الصلاة وما يُدركه من فضل الجماعة.
وأوضح المركز أن أداء الصلاة في وقتها من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، وأن أداءها في المسجد جماعة له فضل عظيم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:
«مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ».
[أخرجه الترمذي].
ما يُندب لمن تأخر عن صلاة الجماعة
وأشار المركز إلى أنه يُندب لمن تأخر عن صلاة الجماعة أن يمشي بتؤدة وسكينة، لقول النبي ﷺ:
«إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».
[أخرجه مسلم].
متى تُحسب الركعة للمسبوق
وبيّن المركز أن من كبَّر ودخل مع الإمام قبل رفعه من الركوع تُحسب له ركعة، حتى وإن لم يدرك القراءة.
أما من أدرك الإمام راكعًا أو ساجدًا أو جالسًا، فعليه أن يكبّر تكبيرتين: الأولى للإحرام – وهي واجبة للدخول في الصلاة – والثانية للركوع أو السجود أو الجلوس بحسب حال الإمام.
كيفية إتمام صلاة المسبوق
وأوضح أن ما أدركه المسبوق مع الإمام يُعد أول صلاته، وما يقضيه بعد سلام الإمام هو آخرها؛ فيُشرع له مثلًا أن يترك قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية، والركعة الأخيرة من صلاة المغرب.
ويتابع المسبوق إمامه في جميع أفعال الصلاة، ويبني على ما أدركه حتى يتم صلاته، حتى وإن أدى ذلك لاجتماع ثلاثة تشهدات أو أربعة في صلاة واحدة.
إدراك فضل الجماعة والجمعة
وأكد المركز أن من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجماعة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
«مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
[متفق عليه].
كما بيّن أن صلاة الجمعة تُدرك بإدراك ركعة مع الإمام، ومن لم يدرك الركوع في الركعة الثانية فعليه أن يصليها ظهرًا.
من فاتته تكبيرة الإحرام في صلاة الجنازة
وأضاف المركز أن المسبوق في صلاة الجنازة يكبّر تكبيرة الإحرام ثم يتابع الإمام، ويتم ما فاته بعد سلام الإمام بنفس الهيئة؛ فيقرأ الفاتحة بعد الأولى، ويصلي على النبي ﷺ بعد الثانية، ويدعو للميت بعد الثالثة، ثم يدعو لنفسه وللمسلمين بعد الرابعة.
من فاتته الركعة الأولى من صلاة العيد
وأشار المركز إلى أن من فاتته الركعة الأولى من صلاة العيد، أتمّها بعد تسليم الإمام، لكنه يكبّر فيها خمس تكبيرات.
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتواه بالصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، مؤكدًا أن الحرص على تكبيرة الإحرام من علامات تعظيم شعائر الله، وأن الالتزام بآداب الجماعة سبب لنيل الأجر والبركة.



