أكدت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر الطموحة لتطوير قطاع السياحة، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تستهدف مضاعفة عدد الزوار إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، بعدما استقبلت نحو 15 مليون زائر في عام 2024.
وأوضحت الصحيفة في تقرير موسع نشرته اليوم الخميس أن المتحف المصري الكبير (GEM)، الذي سيُفتتح رسميًا السبت المقبل الأول من نوفمبر بعد تأجيلات عدة، يُعد أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة، ويقع على مقربة من أهرامات الجيزة، ليشكل واجهة ثقافية وسياحية جديدة لمصر.
تحفة معمارية تحاكي عظمة الحضارة المصرية
وأشارت “لوموند” إلى أن المتحف الذي بدأ التخطيط له منذ تسعينيات القرن الماضي يضم تمثال رمسيس الثاني في موقع بارز بارتفاع 11 مترًا ووزن 83 طنًا، يتوسط البهو الرئيسي للمتحف تحت سقف زجاجي على ارتفاع 38 مترًا، ليكون أحد أبرز رموز المتحف الجديد.
وأضافت الصحيفة أن الزائر سيشاهد خلال جولته 80 قاعة عرض ضخمة، تحوي عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي توثق تاريخ مصر الممتد لأكثر من 3 آلاف عام، من توحيد القطرين وحتى العصر اليوناني الروماني.
أكبر متحف في العالم للحضارة المصرية
وأوضحت “لوموند” أن المتحف يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، سيُعرض نصفها في القاعات الدائمة والمؤقتة، بينما تُحفظ البقية في مرافق تخزين ومعامل ترميم حديثة.
كما يتضمن المتحف ثلاثة أجنحة رئيسية تعرض موضوعات تتعلق بـ”المجتمع والملكية والمعتقدات”، ليقدم تجربة تفاعلية فريدة للزوار من خلال مرشدين متخصصين وتقنيات عرض حديثة.
كنوز توت عنخ آمون.. القطعة الأبرز
ويظل كنز توت عنخ آمون محور الاهتمام داخل المتحف، حيث سيُعرض في قاعتين فخمتين تضمّان نحو 4500 قطعة من أصل 5398 قطعة مكتشفة في مقبرته، معظمها يُعرض لأول مرة.
ونقلت الصحيفة عن عالم المصريات الدكتور زاهي حواس قوله: “نحن نعرض آثارنا القديمة بجمال تصميم القرن الحادي والعشرين… رسالتنا إلى العالم أن مصر تحافظ على تراثها، فهو تراث إنساني يخص البشرية كلها”.
تجربة سياحية متكاملة
وأشارت “لوموند” إلى أن المشروع يرتبط بمخطط سياحي متكامل يشمل افتتاح مطار “أبو الهول” الدولي عام 2022 على بُعد 30 كيلومترًا من المتحف، لخدمة السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم عبر شركات الطيران منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى إنشاء فنادق فاخرة بالقرب من الموقع.
وتتوقع إدارة المتحف استقبال نحو 10 آلاف زائر يوميًا، ليصبح المتحف المصري الكبير — إلى جانب أهرامات الجيزة وسقارة — محور الجذب السياحي الأول في مصر خلال العقد القادم، ومعلماً عالمياً يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة في ثوبها الحديث.



