أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن مصر تُعد من أكثر دول العالم تضررًا من حالة التصعيد وعدم الاستقرار في منطقتي خليج عدن والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تراجع حركة الملاحة عبر قناة السويس تجاوزت 9 مليارات دولار خلال عام واحد فقط.
وأوضح عبد العاطي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لـ منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في نسخته الخامسة، أن عدد السفن العابرة للقناة انخفض بنسبة 60%، من أكثر من 72 سفينة يوميًا إلى ما بين 25 و30 سفينة فقط، لافتًا إلى أن هذا التراجع انعكس سلبًا على الاقتصادين المصري والعالمي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخر حركة التجارة الدولية.
وشدّد الوزير على أن استعادة الأمن والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن باتت قريبة، خاصة بعد وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أنه لم يعد هناك مبرر لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني لتبرير أي أعمال تصعيدية تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وأشار عبد العاطي إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في تعزيز السلم والتنمية في إفريقيا، داعيًا إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة خطط التنمية المستدامة ومواجهة التحديات التي تعيق التقدم في القارة.
وأوضح أن جدول أعمال المنتدى يتناول قضايا رئيسية تشمل تحديات الوساطة في إفريقيا، وأزمة النزوح القسري، والصحة العامة، والتغير المناخي وتأثيره على الأمن المائي والغذائي، مشيرًا إلى أن مرور 25 عامًا على أجندة المرأة والسلام والأمن، و10 أعوام على أجندة الشباب والسلام والأمن، يعكس إدراك القارة المتزايد لدور الفئات الحيوية في تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.
كما أكد الوزير أن التكامل الإفريقي يمثل محورًا رئيسيًا في رؤية مصر للتنمية الإقليمية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز الترابط بين الأسواق، وتحسين إدارة الحدود المشتركة، بما يرسخ التعاون الاقتصادي بين دول القارة.
وشدد عبد العاطي على أن البحر الأحمر يشكل جسرًا طبيعيًا للتكامل العربي الإفريقي ومحورًا استراتيجيًا للملاحة الدولية، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي لحماية هذا الشريان الحيوي وضمان أمنه واستقراره.



