حثَّ الإسلام على المداومة على أذكار الصباح لما فيها من فضلٍ عظيمٍ وبركةٍ تُحيط بالمسلم في يومه، وتحصِّنه من الشرور والهموم، وتقرّبه من الله عز وجل، إذ وردت عن النبي محمد ﷺ مجموعة من الأذكار الجامعة لكل خير، التي ينبغي على المسلم أن يبدأ بها يومه لينال الأجر والسكينة.
وتشمل أذكار الصباح ما أوصى به النبي ﷺ من أدعية وآيات قرآنية تُقال مع مطلع النهار، منها:
- آية الكرسي من سورة البقرة، حيث من قرأها صباحًا أُجير من الشيطان حتى يمسي، ومن قالها مساءً أُجير حتى يصبح.
- سور الإخلاص والمعوذتين (الإخلاص، الفلق، الناس) ثلاث مرات، كافية لحفظ المسلم من كل سوء.
- قول: «أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له…»، لما فيها من تجديد التوحيد والاستعانة بالله في اليوم كله.
- الدعاء النبوي: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك… فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، ومن قالها موقنًا بها صباحًا فمات قبل المساء دخل الجنة.
كما ورد في الأحاديث النبوية أن من قال: «رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا» ثلاث مرات حين يصبح، كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة، ومن قال: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء…» ثلاث مرات لم يصبه ضرر في يومه بإذن الله.
وتُختتم الأذكار بالصلاة على النبي ﷺ، إذ قال: «من صلى عليّ حين يصبح وحين يمسي أدركته شفاعتي يوم القيامة».
وتذكّر وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية دائمًا بأهمية المواظبة على أذكار الصباح والمساء كعمل تعبدي عظيم الأجر، يفتح أبواب الرحمة ويزيد من راحة القلب وطمأنينته، مصداقًا لقوله تعالى:
«الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب» (الرعد: 28).



