أكدت دار الإفتاء وعدد من العلماء أن الدعاء بعد صلاة المغرب يوم الجمعة من الأوقات المباركة التي يُرجى فيها استجابة الدعاء، مشيرين إلى أن هذا الوقت يجمع بين فضل يوم الجمعة وفضل الدعاء بعد الصلوات المكتوبة.
وأوضح العلماء أن ساعة الإجابة يوم الجمعة تمتد حتى غروب الشمس، وهو ما يجعل الدعاء بعد صلاة المغرب من الأوقات الراجح فيها الاستجابة، استنادًا إلى ما ورد في السُنة النبوية من حثٍّ على اغتنام هذه اللحظات بالدعاء والتضرع إلى الله.
وأشاروا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بتحري أوقات الإجابة والإكثار من الدعاء فيها، خاصة بعد الصلوات المفروضة، لقول الله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ».
ومن الأدعية المأثورة التي يُستحب الدعاء بها بعد صلاة المغرب يوم الجمعة:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي، وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي، وَالسَّلَامَةَ فِي نَفْسِي، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي».
كما ورد في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يردد بعد الفجر والمغرب:
«اللهم أجرني من النار» سبع مرات،
و«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير» عشر مرات.
ودعا العلماء المسلمين إلى اغتنام هذا الوقت الشريف، وعدم التفريط في الدعاء بعد المغرب يوم الجمعة، لما فيه من عظيم الفضل وقرب الإجابة بإذن الله تعالى.



