أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين ويدعى أحمد من القليوبية، قال فيه: «حصل خلاف بيني وبين والدي ووالدتي، والمشكلة كبرت، وأنا نفسي أبرّهم وأصالحهم، أعمل إيه يا مولانا؟».
وأوضح الدكتور شلبي، خلال رده على أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم بلغة الإشارة اليوم الخميس، أن برّ الوالدين من أعظم القربات إلى الله تعالى، وهو الطريق الأقرب إلى الجنة، مستشهدًا بقوله تعالى:
«وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا».
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قرن بين عبادته والإحسان إلى الوالدين، مما يدل على أن برّهما عبادة عظيمة لا تقل شأنًا عن الصلاة أو الصيام في الأجر والمكانة.
وأضاف أمين الفتوى: «لا ينبغي أن يكون هناك خلاف دائم بين الابن ووالديه، فالبارّ الحقيقي هو من يسعى دائمًا للصلح حتى لو كان الحق معه، فقبلة على يد الأب أو الأم كفيلة بإعادة المحبة وفتح أبواب الرضا والبركة».
ونصح الدكتور شلبي الأبناء بالمبادرة إلى طلب العفو والدعاء من والديهم، مؤكدًا أن دعاء الوالدين مستجاب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
«ثلاث دعوات لا تُرد، منها دعوة الوالد لولده».
وأوضح أن إخفاء الحزن أو المشكلات الشخصية عن الوالدين ليس عقوقًا إذا كان الهدف حماية مشاعرهم أو تجنيبهم القلق، خصوصًا في الكِبر، مضيفًا أن المصارحة جائزة إذا كانت بغرض الاستشارة والنصيحة دون أن تسبب لهم أذى.
واختتم أمين الفتوى حديثه قائلاً: «برّ الوالدين لا يكون بالكلمة أو المال فقط، بل في الدعاء والاحترام واللين وإدخال السرور على قلوبهم، فمن أراد رضا الله فليطلبه من رضا والديه».



