دخل اتفاق وقف إطلاق النار الشامل في قطاع غزة حيز التنفيذ رسمياً اليوم الخميس، مع بدء سريان وقف الأعمال القتالية في الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة، وذلك بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية على القطاع.
بنود الاتفاق وآليات التنفيذ
وبحسب بنود الاتفاق، من المقرر أن تطلق إسرائيل سراح ما يقرب من 1950 أسيراً فلسطينياً في المرحلة الأولى، بينهم 250 أسيراً محكوماً عليهم بالسجن المؤبد، و1700 معتقل فلسطيني اعتُقلوا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وفي المقابل، ستُطلق حركة حماس سراح 20 أسيراً إسرائيلياً على قيد الحياة دفعة واحدة. وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن عملية التبادل يجب أن تتم خلال 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن “الاتفاق تم بموافقة الفصائل الفلسطينية”.
المراحل القادمة والمفاوضات المستقبلية
من جهته، أكد قيادي في حركة حماس أن المفاوضات بشأن تطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام المقدمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستبدأ “فور” بدء تنفيذ المرحلة الأولى، مما يفتح الباب أمام تسوية شاملة للأزمة.
الدور المصري المحوري
جاءت الاتفاقية تتويجاً للجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة التي قادتها القاهرة على مدى عامين، حيث استضافت شرم الشيخ سلسلة من الاجتماعات الحاسمة. وقد حرصت مصر منذ البداية على تحذير المجتمع الدولي من اتساع رقعة الصراع، وذلك من خلال مؤتمر القاهرة في أكتوبر 2023.
وحشدت الدولة المصرية كافة أدواتها الدبلوماسية لدعم الحقوق الفلسطينية، مؤكدة على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع التمسك بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهي الرؤية التي حظيت باعتراف متزايد من قبل العديد من الدول الأوروبية والأجنبية.



