شهدت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمحكمة التجمع الخامس، حالة من الانهيار المفاجئ للمتهمة “سارة خليفة” أثناء نظر قضيتها، هي وآخرين، في اتهامات بالقيام بتصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، ضمن واحدة من أبرز قضايا الجريمة المنظمة التي اهتم بها الرأي العام
تفاصيل الانهيار والطلبات العاجلة
وسط تشديدات أمنية مشددة ومنع للتصوير داخل قاعة المحكمة، انهارت “خليفة” أثناء المرافعات، ما دفع محاميها إلى التقدم بطلب عاجل للمحكمة لعرضها على الطب الشرعي، نظرًا لكونها “مريضة”.
طلبات الدفاع الاستثنائية
لم يقتصر دفاع “سارة خليفة” على هذا الطلب، بل قدم سلسلة من الطلبات الاستثنائية التي تهدف إلى تفنيد الاتهامات، شملت:
· استدعاء ضباط التحريات: طلب الدفاع استدعاء شاهد الإثبات الأول للتحقيق معه حول كيفية تكوين “التشكيل العصابي” ودقة المعلومات التي تم الاعتماد عليها.
· الاستعلام عن النطاق الجغرافي: طلب محاموها الاستعلام من شركة “فودافون” عن النطاق الجغرافي لهاتفها المحمول خلال فترة الواقعة.
· مخاطبة دولة الإمارات: طلب الدفاع مخاطبة السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر وزارة العدل المصرية، لاستخراج شهادة رسمية توضح نشاط المتهمة الاستثماري وأرباحها هناك.
· ضم تسجيلات المراقبة: طلب المحامون ضد التسجيلات المراقبة للشقة محل الواقعة، مؤكدين أن موكلتهم قد قبض عليها في تاريخ سابق على محضر ضبط المضبوطات.
· استدعاء ضباط الضبط: أصر الدفاع على استدعاء الرائد أحمد شوقي والنقيب طارق سليمان، القائمين بعملية ضبط المتهمة.
خلفية القضية
وتعود وقائع القضية إلى اتهام “سارة خليفة” وآخرين بتصنيع مواد مخدرة (بينها الحشيش) بقصد الاتجار بمنطقة القاهرة الجديدة، بالإضافة إلى تهم حيازة أسلحة نارية غير مرخصة وذخيرة.
وكانت المحكمة قد استمعت في جلسات سابقة – استمرت إحداها نحو 8 ساعات – إلى أقوال المتهمين الذين أنكروا جميعًا هذه الاتهامات، حيث قالت “خليفة” إنها لا علاقة لها بالمضبوطات، بينما أكد متهم آخر أنه “محبوس واتفاجئ بوجود اسمه في القضية”.
مطالبات بالإفراج وادعاءات بالضغط
إلى جانب ذلك، تقدم محامو بعض المتهمين الآخرين بطلبات للإفراج عن موكليهم لعدم ثبوت أدلة كافية، بينما ادعى دفاع “خليفة” والمتهم الثاني عشر أن موكليهم تعرضا لضغوط أثناء التحقيقات لإجبارهما على الاعتراف.
مستقبل المحاكمة
لم تصدر المحكمة أي قرارات بشأن هذه الطلبات في هذه الجلسة، حيث أجلت القضية للاستمرار في سماع المرافعات وفحص الطلبات والأدلة المقدمة، في قضية لا تزال تفاصيلها تنتظر حكم القضاء.



