في إطار خطتها لنشر الوعي الديني الوسطي ومواجهة الظواهر السلبية، واصلت دار الإفتاء المصرية تنظيم مجالس دعوية وإفتائية بعدد من مساجد المحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف، حيث خُصصت لقاءات هذا الأسبوع لمناقشة موضوع «الأحكام الشرعية المتعلقة بالعدوان.. العنف المدرسي نموذجًا».
وشارك في هذه المجالس عدد من أمناء الفتوى الذين تناولوا القضية من جوانب شرعية وتربوية متعددة، مؤكدين أن الإسلام دين رحمة وعدل، وأن الرفق أساس التعامل الإنساني في جميع المواقف.
ففي مسجد السيدة فاطمة الزهراء بمدينة نصر، شدد الدكتور مصطفى الأقفهصي على أهمية التربية قبل التعليم، ودور الأسرة والمدرسة في الحد من العنف. فيما أشار الدكتور أحمد العوضي، خلال مجلسه بمسجد السيدة فاطمة النبوية، إلى النماذج النبوية في الرفق واللين، داعيًا المعلمين إلى التحلي بالرحمة والقدوة.
وفي مسجد عمرو بن العاص، تحدث الدكتور محمد عبد السميع عن مخاطر العنف المدرسي، مجيبًا في الوقت ذاته عن أسئلة الجمهور في العبادات والأحوال الشخصية، بينما ركز الدكتور خالد عمران بمسجد الإمام الحسين على رفض الإسلام لجميع أشكال العنف داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
كما ناقش عدد من العلماء القضية في مساجد أخرى بالقاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية وأسيوط والغربية، متناولين قضايا مثل الفرق بين التأديب والعنف، أحكام التنمر، ضوابط الثواب والعقاب داخل المدارس، ومسؤولية الأسرة في غرس القيم الأخلاقية.
وشهدت هذه المجالس إقبالًا جماهيريًا واسعًا، حيث طرح الحضور أسئلة متنوعة في الشؤون الدينية والتربوية، مما عكس حرص المواطنين على فهم الأحكام الشرعية المرتبطة بالواقع الاجتماعي والتعليمي.
وأكدت دار الإفتاء أن هذه المجالس تأتي ضمن خطتها المستمرة لعقد لقاءات أسبوعية في مختلف المحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، ومواجهة العنف داخل المجتمع وخاصة في المدارس.



