أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، على رفض مصر القاطع لأي أفكار من شأنها تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث نقل الوزير تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السكرتير العام، مثمنًا مواقفه الداعمة للسلام والعدل على الساحتين الدولية والإقليمية، ومؤكدًا دعم مصر الكامل لدور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين.
كما استعرض الوزير تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مشيدًا بالتزام الرئيس الأمريكي بالعمل مع قادة المنطقة لإنهاء الحرب وفتح آفاق سياسية وتنموية، مدينًا في الوقت نفسه الممارسات الإسرائيلية من قتل وتجويع واستهداف للمدنيين ووكالات الأمم المتحدة. وأكد استمرار دعم مصر لوكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة “الأونروا”، مشيرًا إلى اعتزام القاهرة تنظيم مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية والشركاء الدوليين.
وفيما يخص الملفات الإقليمية الأخرى، شدد الوزير على موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار السودان ووحدته، وضرورة رفع الحصار عن مدينة الفاشر وإنهاء المعاناة الإنسانية، إلى جانب مواصلة الدفع بالمسار السياسي في ليبيا بما يضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة.
كما أطلع عبد العاطي السكرتير العام على الجهود الدبلوماسية المصرية التي ساهمت في التوصل إلى الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحًا أن القاهرة عملت على تهيئة الظروف لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات بين الجانبين.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين مصر والأمم المتحدة بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الأمن والسلام والتنمية.



