تشهد محطة الضبعة النووية بمحافظة مطروح انطلاقة غير مسبوقة في حجم الإنشاءات، لتصبح أكبر مشروع نووي يجري تنفيذه حاليًا على مستوى العالم، بمشاركة أكثر من 27 ألف مهندس وفني وعامل مصري، إلى جانب الخبراء الروس، وبقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل وحدة من أصل أربع وحدات نووية يجري إنشاؤها باستخدام أحدث تكنولوجيا المفاعلات من الجيل الثالث+ (VVER-1200).
ويُعد المشروع ركيزة رئيسية في استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر آمنة ومستدامة، بما يجعله أكثر من مجرد محطة كهرباء، إذ يمثل استثمارًا طويل الأمد في التكنولوجيا ونقل الخبرات وتأهيل الكوادر الوطنية، إضافة إلى دعم مكانة مصر الإقليمية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وفي تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المنتدى النووي العالمي في موسكو شهد حدثًا تاريخيًا تمثل في نقل وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى إلى موقع الضبعة، في إنجاز يعكس قوة الشراكة المصرية الروسية، والتقدم الكبير الذي يشهده المشروع.
وأضاف عصمت أن ما يتم إنجازه يسير وفق الجدول الزمني المحدد مع الشريك الروسي، مشيرًا إلى أن المشروع يحظى بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية، لما يمثله من أهمية استراتيجية في مجال أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
وكشف الوزير أن أكثر من 1700 شاب مصري يتلقون تدريبات عملية ونظرية في روسيا على محطات مماثلة، تمهيدًا لتشغيل المحطة عند اكتمالها، لافتًا إلى وجود تنسيق مع وزارة التعليم العالي لتوسيع البرامج الأكاديمية الخاصة بالطاقة النووية داخل الجامعات المصرية.واختتم وزير الكهرباء تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع الضبعة يتجاوز فكرة توليد الكهرباء، ليصبح مركزًا مستقبليًا للبحث العلمي والتقنيات النووية، ومنصة وطنية لإعداد أجيال قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي.



