أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانًا رداً على كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي قاطعها عدد من وفود الدول، معتبرةً أن إلقاء «مجرم حربٍ مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية» خطابًا عن «العدالة والحقوق» يعد مفارقة لا تقبلها الحركة.
وجاءت أبرز نقاط بيان حماس — الذي وزعته حركة المقاومة في تعليق رسمي — على النحو التالي:
- استنكرت الحركة سماح الأمم المتحدة لمتّهَم بمخالفات جسيمة أن يتحدث عن مبادئ العدالة والإنسانية، مؤكدةً أن ما ورد في خطابه تناقض مع وثائق وتقارير أممية ودولية تؤكد وقوع جرائم بحق أهالي غزة.
- قالت الحركة إن إنكار نتنياهو المتكرر لجرائم الإبادة والتهجير والتجويع المنسوب إليه ولجيشه «لن يغير من الحقائق الراسخة».
- وصفت تكرار دعايته بشأن أحداث السابع من أكتوبر بأنه «هروب إلى الوراء» بعد تراجع قابلية الدعاية المضلِّلة أمام الرأي العام الدولي، مشيرةً إلى استغلال مصطلح «معاداة السامية» لتبرير مواقفه والدفاع عن أفعاله.
- اتهمت حماس نتنياهو بتعطيل أي اتفاق يضمن إطلاق سراح الأسرى من خلال تعنّته، وذكرت محاولات «اغتيال وفد التفاوض في قطر» كمثال على ذلك، مؤكدةً أن ادعاءاته بشأن مخاطبة الأسرى عبر مكبرات الصوت «استعراض سخيف» يدل على عقلية استعمارية.
- اعتبرت الحركة تبريرات نتنياهو حول وجود مقاتلين في المباني المستهدفة غطاءً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بحق المدنيين والأطفال.
- رفضت الحركة ادعاءات نتنياهو بأنها تسعى لقتل اليهود حول العالم، وبيّنت أن مقاومتها «محصورة في مواجهة الاحتلال» وتهدف إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
- نفت حماس إمكانية تنفيذ مخططات «زرع حكومة عميلة» في قطاع غزة، وقالت إن ذلك «وهم خالص» لن يتحقق أمام صمود الشعب الفلسطيني.
- اختتمت الحركة بيانها بالقول إن مقاطعة غالبية الوفود لكلمة نتنياهو تعكس «العزلة الدولية» التي تحاصر رئيس وزراء الاحتلال، وأن التضامن الدولي مع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة يتسع.
- أكدت حماس أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس حق لا يقبل التجزئة، وأن تضحيات الشعب الفلسطيني ستستمر حتى تحقيق هذا الهدف.
يبقى أن الكلمة التي ألقاها نتنياهو أمام الجمعية العامة أثارت ردود فعل متباينة ومغادرة عدد من المندوبين للقاعة، فيما استمر النقاش الدولي حول المسؤوليات الإنسانية والقانونية في ملف غزة.



