في لهجة تعكس استهانة واضحة، قللت الولايات المتحدة من أهمية موجة الاعترافات الغربية المتصاعدة بدولة فلسطين، والتي شملت عدداً من أبرز حلفائها مثل بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال، معتبرةً إياها مجرد “إشارات استعراضية” لا وزن لها على أرض الواقع.
ونقل عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فضّل عدم ذكر اسمه، قوله إن واشنطن “تركّز على الدبلوماسية الجادة، وليس على اللفتات الرمزية”، مشدداً على أن أولويات الإدارة الأمريكية ما تزال “إطلاق سراح الرهائن وضمان أمن إسرائيل، إلى جانب تحقيق السلام والازدهار في المنطقة، وهو ما لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود حركة حماس”.
وتزامنت هذه التصريحات مع استعداد فرنسا وعشر دول أخرى للإعلان رسمياً عن اعترافها بدولة فلسطين خلال قمة تُعقد الإثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والمخصصة لمناقشة الحرب على غزة ومستقبل حل الدولتين.
ويُنظر إلى الخطوة الأوروبية المرتقبة على أنها تتويج لمسار دبلوماسي قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الأشهر الماضية، وأثمر عن تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدعم قيام دولة فلسطينية خالية من “حماس”.
ورغم ذلك، يبقى الاعتراف محصوراً في الإطار الرمزي داخل الأمم المتحدة، حيث ما تزال فلسطين تتمتع بصفة “دولة مراقب”، في وقت تواصل فيه واشنطن عرقلة حصولها على العضوية الكاملة، ليبقى عدد الدول المعترفة بها حتى الآن نحو 145 من أصل 193 دولة عضو بالمنظمة الدولية.



