في ظل التصعيد المتزايد بشأن الملف النووي الإيراني، أعلنت طهران موقفًا متشددًا إزاء أي تحرك دولي لإعادة فرض العقوبات التي سبق رفعها بموجب اتفاق 2015.
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، أن بلاده ستعلّق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا ما أعادت الأمم المتحدة فرض العقوبات، معتبرًا أن تصويت مجلس الأمن الأخير يمهّد الطريق لإعادة تفعيل تلك الإجراءات العقابية بناءً على مبادرة أوروبية من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وأوضح بيان المجلس، الذي بثه التلفزيون الرسمي، أن الخطوات الأوروبية الأخيرة “ألحقت ضررًا بالغًا بمستوى التعاون مع الوكالة الدولية”، لافتًا إلى أن طهران قدّمت مقترحات عملية لحل الخلافات لكنها قوبلت بزيادة الضغوط السياسية. كما شدّد البيان على أن وزارة الخارجية مكلفة بمواصلة التحركات الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية، والحفاظ على موقف موحد وثابت في مواجهة ما وصفه بـ”التصعيد الغربي”.
وفي السياق ذاته، تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن بلاده ستتجاوز آثار أي عقوبات جديدة، مؤكدًا أن إيران “لن ترضخ للمطالب المبالغ فيها”، وأنها قادرة على تغيير المعادلات الدولية رغم التحديات.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد فعّلت الشهر الماضي آلية مدتها 30 يومًا لإعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بانتهاك التزاماتها النووية. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد خلال الأيام المقبلة، ستعاد العقوبات بشكل تلقائي.
يُذكر أن إيران تنفي باستمرار سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتصر على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي. غير أن مستقبل الاتفاق النووي يبقى معلّقًا بين خيار التصعيد والرهان على الدبلوماسية، وسط مخاوف من دخول المنطقة مرحلة جديدة من التوتر.



