اهتزت الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل منذ مساء الجمعة الماضي عقب التصريحات القوية التي أدلى بها الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، حيث وجّه تحذيرًا مباشرًا لإسرائيل من “اللعب بالنار مع مصر”، مؤكدًا أن القاهرة ليست لقمة سائغة، وأن جيشها وشرطتها قادران على ردع أي محاولة للمساس بأمنها القومي.
وحذّر بكري تل أبيب من مغبة الاستهانة بالقوة المصرية، قائلاً: «احذروا هذه اللغة، لا يمكنكم عبور حدودنا ولا القتل على أرضنا، مصر لا تُغزى.. وإذا عبرتم حدود البلاد لأي سبب كان، فستجدوننا في اليوم التالي داخل تل أبيب».
صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تناولت هذه التصريحات ووصفتها بأنها “تهديد صريح لإسرائيل”، مشيرة إلى أنها جاءت في أعقاب محاولة اغتيال قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة ضمن ما يُعرف بعملية «قمة النار».
إجراءات مصرية مشددة
ووفقًا للصحيفة، فقد شددت القاهرة من إجراءاتها الأمنية لحماية كبار القادة الفلسطينيين المقيمين على أراضيها بعد محاولة الاغتيال الأخيرة، التي أثارت توترات إقليمية متزايدة.
استشهاد بموقف السيسي
كما لفتت الصحيفة إلى أن بكري استند في تصريحاته إلى موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الطارئة التي عُقدت في قطر، حين حذّر من أن احتلال قطاع غزة “سيقوّض فرص السلام ويضر بمستقبل العلاقات” بين مصر وإسرائيل.
وأكد بكري أن تصريحات الرئيس السيسي تمثل رسالة واضحة يجب أن تدركها إسرائيل جيدًا، معتبرًا أنها كفيلة بإفشال مخططات تل أبيب الرامية إلى ما يسمى «إسرائيل الكبرى»، مضيفًا أن “الرئيس عندما يتحدث بهذه القوة، فإنه يضع شروطًا أساسية لا يمكن تجاوزها من أجل تحقيق سلام عادل ومستقر في المنطقة”.



