أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم ارتداء السلاسل الفضية للرجال، موضحًا أن الفضة في ذاتها ليست محرمة على الرجال مثل الذهب والحرير، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أمسك بالذهب والحرير وقال: “هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها”، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم بخاتم من فضة.
وأضاف أن حكم لبس السلسلة الفضية يختلف باختلاف أعراف البلدان، فإذا كان العرف السائد أن السلاسل من خصائص النساء، فإن ارتداء الرجل لها يدخل في باب التشبه بهن، وهو أمر منهي عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال”.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن القول بحرمة لبس السلاسل الفضية للرجال ليس محل اتفاق، حيث يتوقف الحكم على العرف والنية. فإذا لم يكن في العرف دلالة على التشبه بالنساء، وكان الرجل يلبسها بلا نية لذلك، فإن الحكم بالحرمة يكون صعبًا.
وأشار ممدوح إلى أن كلمة “حرام” لفظ ثقيل، وينبغي التورع في إطلاقه، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ”. لكنه أكد في الوقت ذاته أن ارتداء السلاسل يبقى أقرب إلى النساء منه إلى الرجال، وأنه من الأفضل تركه خروجًا من الخلاف وطلبًا للورع.
واختتم أمين الفتوى تصريحه بالإشارة إلى موقف عملي حدث بعد صلاة الجمعة، حينما سُئل أحد المشايخ عن حكم ارتداء شاب لسلسلة، فأجاب قائلاً: “السلسلة دي بتاعت البنات”، في إشارة إلى أن الأمر أقرب لمكارم الأخلاق والهيئة اللائقة بالرجال، لا مجرد حدود الحلال والحرام.



