شهدت مدينة غزة لليوم الثاني على التوالي انقطاعًا كاملًا في خدمات الإنترنت والاتصالات، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية.
وفي السياق، لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصعيد عسكري غير مسبوق ضد القطاع، مهددًا بما وصفه بـ”تدمير كامل” لغزة في حال لم تستجب حركة حماس لشروط إسرائيل، والتي تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وتجريد الحركة من سلاحها.
وأوضح كاتس في بيان صدر أمس الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية دمرت 25 برجًا سكنيًا في غزة منذ بدء المناورة البرية، معتبرًا أن الرقم “يحمل دلالة استراتيجية”، مشيرًا إلى أن الاستهداف طال بنى تحتية عسكرية وعناصر مسلحة “لإزالة أي تهديد محتمل على القوات البرية”، على حد تعبيره. كما دعا المدنيين إلى النزوح جنوبًا حفاظًا على سلامتهم.
وفي تحذير شديد اللهجة، قال الوزير الإسرائيلي: “إذا لم تُفرج حماس عن المختطفين وتلق سلاحها، فسنحوّل غزة إلى أنقاض، لتكون شاهدًا على جرائمها”.
تأتي هذه التطورات في ظل توسع العمليات البرية الإسرائيلية داخل القطاع، وسط تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية على حركة حماس، بالتزامن مع تحذيرات دولية متزايدة من كارثة إنسانية وشيكة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، فتح “ممر انتقالي مؤقت” عبر شارع صلاح الدين يربط شمال القطاع بجنوبه، للسماح للسكان الفارين من مدينة غزة بالعبور، مشيرًا إلى أن الممر سيظل مفتوحًا لمدة 48 ساعة حتى ظهر الجمعة.



