تبدأ مصر اعتبارًا من غدٍ، الأول من سبتمبر 2025، تطبيق قانون العمل الجديد، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه وموافقة مجلس النواب في أبريل الماضي، في خطوة تُعد تحولًا جذريًا في تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، خاصة في القطاع الخاص، مع تركيز خاص على دمج العمالة غير المنتظمة داخل المنظومة القانونية للمرة الأولى بهذا الشكل الموسع.
أهداف القانون الجديد
يسعى القانون إلى ترسيخ العدالة في بيئة العمل وتحقيق توازن حقيقي بين أطراف العلاقة الإنتاجية، من خلال تنظيم الأجور وساعات العمل والإجازات، وضمان الأمان الوظيفي، ومنع الفصل التعسفي، وإنهاء العمل بنظام “استمارة 6” الذي أثار جدلاً واسعًا في السنوات الماضية.
حماية غير مسبوقة للعمالة غير المنتظمة
خصص القانون بابًا كاملاً لتنظيم تشغيل العمالة غير المنتظمة، متضمنًا:
- إنشاء صندوق لإعانات الطوارئ للعاملين المؤقتين.
- تقديم دعم مالي أثناء فترات التعطل عن العمل.
- توفير فرص عمل لائقة بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص.
- إعداد قاعدة بيانات قومية لحصر وتسجيل العمالة بالتعاون مع أجهزة الدولة.
ضمانات إضافية للعاملين
من أبرز بنود القانون:
- منع تغيير نوع أجر العامل دون موافقته الصريحة.
- الحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملين.
- تنظيم العلاقة التعاقدية بما يضمن بيئة عمل مستقرة تشجع على الإنتاج.
الفئات غير الخاضعة للقانون
رغم شموليته، استثنى القانون بعض الفئات من أحكامه، وهم:
- العاملون بالجهاز الإداري للدولة.
- العاملون في وحدات الإدارة المحلية.
- العاملون في الهيئات العامة.
- عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية
من المتوقع أن يسهم القانون في:
- تقليل النزاعات العمالية عبر تنظيم واضح للحقوق والواجبات.
- تعزيز الرقابة وحماية المال العام من خلال إدماج العمالة غير الرسمية في قاعدة البيانات القومية.
- تشجيع الاستثمار عبر توفير بيئة عمل آمنة ومنظمة.
- دعم التحول الرقمي في إدارة سوق العمل.



