عبرت صباح اليوم الخميس 28 أغسطس 2025، القافلة الخامسة والعشرون من مبادرة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة إلى معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، محمّلة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية والإغاثية، في إطار الدعم المصري المتواصل للشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
مساعدات متنوعة لدعم صمود الأهالي
وصرّح مصدر مسؤول بميناء رفح أن القافلة تضم عشرات الشاحنات المحملة بمواد غذائية أساسية تشمل الدقيق، البقوليات، الأرز، الزيت، السكر، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وغيرها من الاحتياجات الضرورية للحياة اليومية والإغاثة العاجلة.
الهلال الأحمر المصري في قلب الحدث
ويواصل الهلال الأحمر المصري، باعتباره الآلية الوطنية لتنسيق دخول المساعدات، جهوده على الحدود منذ اندلاع الأزمة، حيث لم يُغلق ميناء رفح البري من الجانب المصري إطلاقًا. وقد بلغ عدد الشاحنات التي دخلت القطاع حتى الآن أكثر من 36 ألف شاحنة، تحمل نحو نصف مليون طن من المساعدات، بجهود جبارة شارك فيها أكثر من 35 ألف متطوع.
قيود الاحتلال على دخول المساعدات
يأتي ذلك في ظل استمرار القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أغلقت المنافذ المؤدية إلى غزة منذ 2 مارس الماضي عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، دون التوصل إلى صيغة لتثبيته. وقد شهد القطاع قصفًا جويًا عنيفًا في 18 مارس، أعقبه توغل بري في مناطق انسحب منها الاحتلال سابقًا.
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات الوقود والمساعدات الخاصة بإيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، رغم استئناف دخول بعض المساعدات في مايو الماضي عبر آلية مثيرة للجدل نفذتها شركة أمنية أمريكية، وهو ما رفضته وكالة “أونروا” باعتباره مخالفًا للآليات الدولية المعتمدة.
هدنة مؤقتة وجهود وساطة مستمرة
وكان جيش الاحتلال قد أعلن عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو، وعلّق عملياته العسكرية في بعض مناطق القطاع للسماح بوصول المساعدات. فيما تواصل مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.



