أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات التصريحات الاستفزازية الصادرة عن مسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، معتبرًا أنها تعكس عقلية استعمارية متجذرة وتكشف عن أطماع توسعية تهدف إلى السيطرة على مقدرات دول المنطقة وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، في تجاهل صارخ لإرادة الشعوب وحقوقها المشروعة.
وأكد الأزهر أن هذه التصريحات لا تعدو كونها أوهامًا سياسية وغطرسة مفضوحة، تهدف إلى التغطية على الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال في غزة، بما في ذلك المجازر والإبادة الجماعية، في محاولة لطمس القضية الفلسطينية ومحوها من الوجود. وشدد على أن هذه السياسات لن تمنح الاحتلال شرعية، ولو على شبر واحد من أرض فلسطين، التي ستظل أرضًا عربية إسلامية خالصة، عصية على التزييف والطمس، فحقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، وما بُني على باطل فهو إلى زوال.
كما أعرب الأزهر عن رفضه القاطع للروايات الدينية المتطرفة التي يروج لها الاحتلال بين الحين والآخر، معتبرًا أنها محاولات مكشوفة لاختبار مدى جدية دول المنطقة وشعوبها في التصدي لهذه الأوهام. ودعا الأزهر الأمة العربية والإسلامية إلى التكاتف والتوحد في مواجهة هذه الغطرسة التي تهدد وحدة الأوطان واستقرار المنطقة بأسرها.
رسالة الأزهر جاءت واضحة وحاسمة: لا شرعية للاحتلال، ولا مكان للوهم في وجه الحقيقة الراسخة بأن فلسطين ستظل عربية إسلامية مهما طال الزمان.



