القاهرة – تحل اليوم الإثنين الموافق 11 أغسطس الذكرى السنوية لرحيل الفنان الكبير نور الشريف، أحد أعمدة السينما والدراما المصرية، الذي ترك إرثًا فنيًا خالدًا تجاوز 250 عملًا بين أفلام ومسلسلات ومسرحيات، ليظل اسمه محفورًا في وجدان الجمهور العربي.
مسيرة فنية استثنائية
بدأ نور الشريف مشواره الفني بدور صغير في مسرحية “الشوارع الخلفية” عام 1962، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويتخرج منه بتقدير “امتياز”، متصدرًا دفعته عام 1967. ومنذ ذلك الحين، انطلق في رحلة إبداعية قدّم خلالها أعمالًا سينمائية بارزة مثل “سواق الأتوبيس”، “الكرنك”، “العار”، “حدوتة مصرية”، و”أهل القمة”، وحصد عنها عشرات الجوائز والتكريمات.
نجم الدراما الاجتماعية والتاريخية
في الدراما التليفزيونية، تألق الشريف في أعمال خالدة منها “عائلة الحاج متولي”، “لن أعيش في جلباب أبي”، “الرحايا”، “عمر بن عبد العزيز”، و”هارون الرشيد”، مجسدًا شخصيات متنوعة بعمق إنساني وأداء فني راقٍ جعله رمزًا فنيًا لا يُنسى.
موقفه من الألقاب الفنية
اشتهر نور الشريف بموقفه الرافض للألقاب الفنية التي تُطلق لأغراض دعائية، معتبرًا أنها “بدعة تجارية” لا تضيف شيئًا للإبداع الحقيقي. وفي لقاء تليفزيوني شهير في التسعينيات، قال: “اللقب ليس له أي دور في إبداع الفنان… هذه الألقاب ليست نابعة من الشعب، بل اخترعها تجار السينما”، مشيدًا بالألقاب الشعبية الأصيلة مثل “كوكب الشرق” لأم كلثوم.
قصة حب خالدة
على الصعيد الشخصي، جمعت نور الشريف علاقة حب وزواج بالفنانة بوسي، أنجبا خلالها ابنتيهما سارة ومي. ورغم انفصالهما عام 2006، عاد الثنائي للارتباط قبل رحيله في 11 أغسطس 2015، ليظل الحب حاضراً في حياته حتى اللحظة الأخيرة.
ورغم مرور عشر سنوات على رحيله، يبقى نور الشريف حاضرًا في وجدان الفن العربي، مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ونموذجًا للفنان الذي احترم جمهوره وارتقى بفنه.



