غزة – ارتقى خمسة صحفيين فلسطينيين جراء غارة جوية مباشرة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على خيمة مخصصة للصحفيين أمام مجمع الشفاء الطبي وسط مدينة غزة، في جريمة أثارت موجة إدانات واسعة محلياً ودولياً.
وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت في البداية باستشهاد صحفيين اثنين، قبل أن تتضح حصيلة الضحايا لاحقاً وتصل إلى خمسة شهداء، في استمرار واضح لانتهاكات الاحتلال بحق الإعلاميين، بما يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
أسماء الصحفيين الذين استشهدوا في القصف:
- أنس الشريف
- محمد قريقع
- إبراهيم ظاهر
- مؤمن عليوة (مصور صحفي)
- محمد نوفل (مساعد مصور صحفي)
كما أسفر القصف عن إصابة عدد من الإعلاميين الآخرين كانوا متواجدين في الخيمة لحظة الاستهداف.
حصيلة الصحفيين الشهداء ترتفع إلى 237 منذ بدء العدوان
وباستشهاد هؤلاء الزملاء، ارتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا على يد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 237 صحفياً، وفق ما أعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة، الذي وصف ما يجري بأنه “إبادة جماعية” تستهدف الصوت الحر والشاهد على الجرائم.
إدانات رسمية وحقوقية
أدان مكتب الإعلام الحكومي في غزة بأشد العبارات هذه الجريمة، مؤكداً أن الاستهداف كان متعمداً ومقصوداً، ويأتي ضمن خطة ممنهجة لإسكات الإعلام وتغطية المجازر السابقة والاستعداد لارتكاب مجازر جديدة.
وحمل المكتب الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الإدارة الأمريكية والدول الداعمة له، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالباً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الصحفيين وملاحقة قادة الاحتلال قضائياً.
من جهته، أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الجريمة، مؤكداً أنها تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لإسكات شهود الحقيقة، خاصة بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الأخيرة التي تضمنت تحريضاً صريحاً على الإعلام.
رسالة أنس الشريف الأخيرة
في آخر منشور له على صفحته الشخصية، كتب الصحفي أنس الشريف:
“الاحتلال يلوح باجتياح غزة بجدية، والمدينة تنزف منذ 22 شهراً تحت نيران البر والبحر والجو… وإن لم يتوقف هذا الجنون، فلن يبقى من غزة سوى الركام، وستغيب صورة وصوت أهلها، وستسجّلكم ذاكرة التاريخ كشهود صامتين على جريمة إبادة لم يفعل أحد شيئا لوقفها.”
أنس الشريف: صوت الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة
يُعد أنس الشريف من أبرز الصحفيين الذين نقلوا للعالم مشاهد الدمار والمجازر في غزة، وظل متمسكاً برسالته الإعلامية حتى لحظة استشهاده، ليُسجل فصلاً جديداً من استهداف الاحتلال للصحافة الحرة.



