في تصريح يعكس تحولات لافتة في المواقف الدولية، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن إسرائيل باتت تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدبلوماسية، على خلفية تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وازدياد التحرك العالمي نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
إسرائيل ضمن الأقلية في مؤتمر حل الدولتين
وأشار فاديفول، في بيان صدر قبيل توجهه إلى إسرائيل، إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة الأخير حول حل الدولتين، والذي قاطعته كل من إسرائيل والولايات المتحدة، كشف عن تزايد انفراد إسرائيل في موقفها، مؤكداً أنها أصبحت “ضمن الأقلية”، في ظل توافق واسع بين الدول على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
دول جديدة تعلن عزمها الاعتراف بدولة فلسطين
بالتزامن، رحّبت وزارة الخارجية السعودية بقرار رئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس وزراء مالطا روبيرت أبيلا، الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في سبتمبر، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل دعمًا حقيقيًا لمسار حل الدولتين.
وأكدت السعودية أن هذه القرارات الإيجابية تعزز التوافق الدولي نحو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مجددة دعوتها إلى باقي الدول لاتخاذ مواقف مماثلة تدعم السلام والاستقرار.
وثيقة شاملة وخارطة طريق للحل
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد اعتمد الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين، داعيًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تأييدها خلال الدورة المقبلة. وشدد على أن الوثيقة تتضمن محاور سياسية وإنسانية وأمنية واقتصادية وقانونية واستراتيجية، وتقدم إطارًا متكاملًا وقابلًا للتنفيذ لتطبيق حل الدولتين وتحقيق السلام لجميع شعوب المنطقة.
التزام فلسطيني وإصلاحات مطلوبة
من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الكندي أن قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية جاء على خلفية التزامات واضحة من قبل السلطة الفلسطينية، تشمل إجراء إصلاحات سياسية، وتنظيم انتخابات عامة في 2026 لا تشارك فيها حركة حماس، ونزع السلاح، مشددًا على أن القرار تم بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.
مؤتمر نيويورك يرسم مستقبلًا مشتركًا
وكان مؤتمر حل الدولتين، الذي انعقد لمدة ثلاثة أيام برئاسة سعودية-فرنسية مشتركة في نيويورك، قد ركز على اتخاذ خطوات ملموسة ضمن جدول زمني واضح يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، وتمهيد الطريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والعيش بكرامة على أرضه.
هذه التحركات الدولية تؤكد أن القضية الفلسطينية تدخل مرحلة جديدة تتسم بالزخم السياسي والدبلوماسي، وسط دعوات متزايدة لإنهاء الصراع عبر حل الدولتين وتحقيق سلام دائم في المنطقة.



