أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن كويكبًا ضخمًا يُعرف باسم “2025 OW” سيقترب من الأرض يوم الإثنين المقبل، في حدث فلكي يحظى باهتمام واسع، إذ يُقدّر قطر الكويكب بنحو 210 أقدام، وهو ما يعادل مبنى مكوناً من 15 طابقاً، ما يجعله بحجم مقارب لبرج بيزا المائل.
ووفقاً للتقديرات، سيمر الكويكب على مسافة تقارب 393 ألف ميل من الأرض، أي أبعد بقليل من مدار القمر، وبسرعة هائلة تصل إلى 47 ألف ميل في الساعة، ما يجعله أسرع وأكبر من معظم الكويكبات الخمسة التي يُتوقع مرورها قرب الأرض هذا الأسبوع.
وعلى الرغم من عدم وجود خطر مباشر، فقد حذّر علماء “ناسا” من أن الصخور الفضائية بهذا الحجم قد تُسبب أضراراً هيكلية جسيمة في حال دخولها الغلاف الجوي فوق مناطق مأهولة.
ويخضع الكويكب لمراقبة دقيقة باستخدام منظومات متقدمة تشمل التلسكوبات الأرضية والرادارات الكوكبية، في إطار جهود مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض (CNEOS) التابع لمختبر الدفع النفاث.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود تهديدات محتملة من كويكبات تأتي من جهة كوكب الزهرة، والتي يصعب رصدها بسبب وهج الشمس، لافتة إلى أن من بينها ثلاثة كويكبات يمكنها تدمير مدن بالكامل.
ويُعد اقتراب “2025 OW” بمثابة تذكير بأهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر على مستوى العالم، في ظل الطبيعة المتقلبة للفضاء الذي لا يزال مليئًا بمفاجآت قد تتحول من ظواهر علمية إلى تهديدات فعلية.



