في سياق التحركات الداخلية لتنظيم الإخوان ومحاولاته المستمرة لإعادة ترتيب صفوفه، كشف المحلل السياسي أحمد العناني أن ما يحدث حاليًا يأتي في إطار النمط المتكرر للجماعة، التي اعتادت اللجوء إلى إعادة إنتاج نفسها خلال فترات الأزمات، عبر واجهات سياسية تبدو مدنية، لكنها تحمل بين طياتها مظاهر من العنف المقنّع.
استراتيجية مزدوجة ومراكز خارجية
وأكد العناني في تصريحاته لموقع “صدى البلد”، أن ما يُعرف بـ”تيار التغيير” يُجسد توجه الجماعة نحو المزج بين الإعلان عن أهداف وتحالفات سياسية، وبين النشاط السري الذي يتم عبر جمعيات ومراكز تُدار من خارج مصر، وهو ما يعكس تكتيكًا معروفًا لدى التنظيم في الفترات الحرجة.
انقسامات داخلية وأزمات تنظيمية
وأشار العناني إلى أن ظهور هذا التيار دليل على تفكك التنظيم داخليًا، وفشل الجناحين الخارجين بقيادة محمود حسين وإبراهيم منير في إنهاء الخلافات، مما دفع ما يُسمى بـ”التيار الكمالي” إلى تصعيد شخصيات أكثر تشددًا بحثًا عن التمويل والنفوذ.
رؤية سياسية وأمنية واضحة
وأضاف أن محاولات الإخوان المتكررة للعودة إلى المشهد السياسي المصري منذ سقوط حكمهم عام 2013، لطالما اصطدمت بيقظة الأجهزة الأمنية ورفض الشارع المصري لمشاريع الجماعة وأهدافها التخريبية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل التنظيم وتحركاته في الساحة الإقليمية.



