تحل اليوم الأحد، 20 يوليو، الذكرى السنوية لوفاة أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي، فضيلة الشيخ محمود علي البنا، الذي فارق عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1985، بعد مسيرة قرآنية استثنائية أثرت في أجيالٍ عديدة بصوته المميز وأدائه الرفيع.
مولده ونشأته وُلد الشيخ البنا في 17 ديسمبر 1926 بقرية شبرا باص التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية شمال مصر، وحفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره على يد الشيخ موسى المنطاش. انتقل لاحقًا إلى مدينة طنطا حيث تلقى علوم القراءات الشرعية في الجامع الأحمدي على يد الإمام إبراهيم بن سلام المالكي.
مسيرته الإذاعية بدأ نجمه في السطوع بعد انتقاله إلى القاهرة عام 1945، ليتحول بسرعة إلى أحد أبرز الأصوات القرآنية. انضم إلى الإذاعة المصرية عام 1948، وكانت أولى تلاواته على الهواء من سورة هود، ليصبح بعد سنوات وجيزة أحد أشهر قراء مصر والعالم الإسلامي.
منابر التلاوة قرأ الشيخ في عدة مساجد شهيرة، منها مسجد عين الحياة، مسجد الإمام الرفاعي، ثم الجامع الأحمدي في طنطا، وأخيرًا مسجد الإمام الحسين حتى وفاته، مقدمًا ثروة قرآنية من التسجيلات والمصاحف المرتلة والمجودة التي لا تزال تذاع حتى اليوم في مصر والسعودية والإمارات.
رحلاته الدولية شارك الشيخ البنا في رحلات تلاوة في مختلف دول العالم، منها الحرمين الشريفين، الحرم القدسي، المسجد الأموي، وأوروبا وألمانيا، حيث كان سفيرًا لصوت القرآن الكريم.
صوت لا يُنسى أشاد علماء الدين والقراء بقدرة البنا الفريدة على تصوير المعاني القرآنية صوتيًا. وصفه الشيخ خالد الجندي بأنه صاحب “أعجب تصوير صوتي للآيات”، وخاصة في سورتي “طه” و”يونس”، حيث تتجلى معاني الخشوع والندم بأسلوب يُغني عن أي خيال.
التكريم في عام 1990، وبعد خمس سنوات من وفاته، مُنح اسمه وسام العلوم والفنون من الطبقة
يُذكر أن الشيخ محمود علي البنا قد دُفن في ضريح ملحق بمسجده بقريته شبرا باص، ليظل صدى صوته يتردد في القلوب والآذان، رمزًا للخشوع والتفرد القرآني.



