في مشهد مؤثر غلبت عليه مشاعر الحزن والأسى، أعلن اليوم السبت، 19 يوليو 2025، عن وفاة الأمير الوليد بن خالد بن طلال آل سعود، المعروف بلقب “الأمير النائم”، بعد أن قضى عشرين عامًا في غيبوبة إثر حادث مروري مروع وقع في العاصمة البريطانية لندن عام 2005.
وُلد الفقيد في أبريل 1990، وكان من الطلبة المتفوقين في الكلية العسكرية بلندن، حيث كان يحلم بمسيرة مهنية في سلك الخدمة العسكرية، إلا أن الحادث المفجع أوقف طموحه في ريعان شبابه. ومنذ ذلك الوقت، ظل الأمير الوليد تحت الرعاية الطبية المكثفة، وسط دعم غير منقطع من أفراد عائلته، وعلى رأسهم والده الأمير خالد بن طلال، الذي تمسك بالأمل في تعافيه ورفض إزالة الأجهزة الطبية طوال العقدين الماضيين.
شهدت السنوات الماضية ظهور لقطات نادرة للأمير، بدت فيها استجابات جسدية محدودة، مما غذّى الأمل لدى الكثيرين بإمكانية استفاقته، وجعل من قصته واحدة من أكثر المواقف الإنسانية التي لامست قلوب السعوديين والعالم العربي.
ويُعد الأمير الوليد الابن الأكبر للأمير خالد بن طلال، وينتمي إلى أحد أبرز فروع الأسرة الحاكمة، كما أنه ابن شقيق رجل الأعمال المعروف الأمير الوليد بن طلال، وهو ما أضفى على حالته اهتمامًا واسعًا إعلاميًا واجتماعيًا.
وقد أفاد الأمير خالد بن طلال أن صلاة الجنازة ستُقام يوم غدٍ الأحد، الموافق 20 يوليو 2025 (25/1/1447 هـ)، في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض عقب صلاة العصر، فيما يقام عزاء الرجال في قصر الأمير الوليد بن طلال بحي الفاخرية، ويُستقبل عزاء النساء في قصر الأمير طلال بن عبدالعزيز، رحمه الله، بعد صلاة المغرب على مدار ثلاثة أيام (الأحد، الاثنين، الثلاثاء).
برحيل الأمير الوليد بن خالد، تطوى صفحة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في وجدان المجتمع السعودي والعربي، قصة جمعت بين الأمل والصبر والإيمان، وستبقى في الذاكرة شاهدًا على قوة الحب الأسري والتشبث بالحياة مهما طال زمن الصمت



