انطلقت أمس الأحد في العاصمة الغينية مالابو فعاليات الدورة السابعة للقمة التنسيقية منتصف العام للاتحاد الإفريقي، وسط حضور رفيع المستوى من القادة الأفارقة، وعلى رأسهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي شارك بفاعلية ملحوظة، ما أضفى ديناميكية واضحة على أجواء القمة.
استراتيجية مصرية لتعزيز الحضور الإفريقي
في هذا السياق، وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، مشاركة الرئيس السيسي بأنها تمثل “الإحياء الثاني للعلاقات المصرية الإفريقية”، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية تنتهج رؤية متوازنة تقوم على المصالح المتبادلة وتعزيز التعاون الاستراتيجي مع دول القارة.
وأشار فهمي إلى أن تركيز اللقاءات الرئاسية على دول غرب إفريقيا يُعبر عن توجه مصري واعٍ لتوسيع دوائر التعاون خارج نطاق الشراكات التقليدية، بما يدعم دور مصر كفاعل مؤثر في الجغرافيا الإفريقية الأوسع.
لقاءات ثنائية لتقوية التعاون
وعلى هامش القمة، أجرى الرئيس السيسي مجموعة من اللقاءات الثنائية الهامة شملت:
- الرئيس الأنجولي جواو لورينسو: جرى خلالها بحث ملفات الأمن والسلم بالقارة، ومنها السودان والقرن الإفريقي، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
- الرئيس الغيني تيودورو أوبيانج نجيما: تناول اللقاء مجالات التعاون في البنية التحتية والطاقة والتجارة، وأشاد السيسي بدور غينيا في استضافة القمة.
- الرئيس الغاني جون ماهاما: ركزت المباحثات على دعم اتفاقية التجارة الحرة القارية وزيادة مستوى التكامل الاقتصادي في ظل رئاسة مصر لمجلس وزراء تجارة المنطقة.
حوار إقليمي موسع مع قادة القارة
كما التقى السيسي بعدد من الرؤساء والقادة أبرزهم:
- الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني
- الرئيس الجابوني بريس أوليجي نجيما
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي
- رئيس النيجر السابق محمد إيسوفو، رائد منطقة التجارة الحرة القارية
حيث ناقشت اللقاءات ملفات الأمن، التنمية، التكامل القاري، ودور مصر في دعم جهود الاستقرار الإقليمي.
كلمة السيسي ورسائل استراتيجية
في كلمته أمام القمة، طرح الرئيس السيسي رؤى واضحة حول أهمية تحقيق الأمن والسلم كأولوية إفريقية، مؤكدًا التزام مصر بدعم حلول عملية للتحديات الإقليمية، وشدد على أهمية التعاون المتوازن بين الدول لتحقيق مستقبل مشترك مبني على التنمية والاستقرار.
مصر تثبت حضورها الإقليمي
وتؤكد المشاركة المصرية في القمة، وفق مراقبين، أنها ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل تجسيد لرؤية سياسية نشطة تسعى لتكريس مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة تسهم في تشكيل مستقبل القارة على أسس التعاون والشراكة البناءة.



