في ذكرى رحيله.. حسين صدقي يتجدد حضوره كرمز للفن الراقي والملتزم
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان المصري القدير حسين صدقي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية خلال حقبة الثلاثينيات والأربعينيات، والذي تميز بأناقته ووسامته، وارتبط اسمه بقيم الالتزام والتدين، ما جعله نموذجًا فريدًا في المشهد الفني العربي.
وُلد صدقي عام 1917 في حي الحلمية بالقاهرة، ونشأ على يد والدته التي غرست فيه قيمًا دينية وأخلاقية صارمة، ظهرت بوضوح في أعماله الفنية التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية راقية، عكست رؤيته لمهمة الفن كأداة للتوعية والإصلاح.
بلغ صدقي ذروة نجوميته في السينما، لكنه اختار الاعتزال وهو في قمة مجده الفني، بعد نصيحة من الإمام الراحل الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر في ذلك الوقت، تأكيدًا على تمسكه بالمبادئ التي تربى عليها.
لم يكن التزام صدقي حبيس الشاشة؛ فقد دخل العمل النيابي لفترة وجيزة عام 1961، حيث سعى لإصدار تشريعات أخلاقية، أبرزها دعوته لمنع تداول الخمور. كما أنشأ مسجدًا في منطقته، ليظل أثره ممتدًا على الصعيدين الفني والمجتمعي.
وقبل وفاته، أوصى أبنائه بحرق جميع أفلامه عدا فيلم “سيف الله خالد بن الوليد”، الذي اعتبره تجسيدًا لقيمه ومبادئه، ليترك لنا إرثًا خالدًا من الفن النظيف، وموقفًا إنسانيًا يُحتذى.



