كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل عملية استخباراتية معقدة قادت تنفيذها الصحفية الفرنسية ذات الأصول اليهودية، كاثرين بيريز شاكدام، التي استطاعت التغلغل في الأوساط السياسية والدينية الإيرانية من خلال انتحال هوية إعلامية وناشطة شيعية.
ووفقًا لما نشره موقع «JFeed» الإسرائيلي، نجحت شاكدام في بناء شبكة علاقات متينة داخل المجتمع الإيراني، وصلت إلى محيط المرشد الأعلى علي خامنئي، كما أقامت صلات مع زوجات قادة في الحرس الثوري ومسؤولين رفيعي المستوى، مما مكنها من جمع معلومات استخباراتية حساسة.
هذه المعلومات، بحسب التقرير، ساهمت في توجيه ضربات إسرائيلية دقيقة داخل إيران خلال يونيو 2025، شملت استهداف منشآت نووية وعسكرية واغتيال قيادات أمنية.
نشاطها لم يقتصر على العمل الإعلامي، بل تضمن مهامًا استخباراتية كتصوير مواقع عسكرية وتتبع تحركات المسؤولين. وقد عززت من مصداقيتها داخل إيران من خلال مشاركات إعلامية في وسائل بارزة مثل “طهران تايمز” و”تسنيم نيوز”، إضافة إلى الموقع الرسمي للمرشد الأعلى، حيث كانت تكتب مقالات مؤيدة للثورة الإسلامية وناقدة للغرب.
عقب كشف هويتها، أعلنت السلطات الإيرانية حالة طوارئ أمنية، وشرعت في حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات، من بينهم ثلاثة تم إعدامهم بتهمة التعاون مع الموساد، مما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان بشأن استغلال القضية لتصفية معارضين سياسيين.
ورغم نفيها المتكرر لقيامها بأي أعمال استخباراتية، خاصة خلال مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أظهرت تحقيقات لاحقة ارتباطها بشركات تحليل أمني مثل «Wikistrat»، وهو ما زاد من
الشكوك حول دوافعها الحقيقية.
وتبقى قضية شاكدام، التي وصفها البعض بأنها تصلح لأن تكون سيناريو لفيلم تجسس متقن، مادة مثيرة للجدل على الساحة الدولية، وسط اتهامات إيرانية بوجود اختراقات أمنية خطيرة. أما الصحفية، فتظل مجهولة الإقامة، مع ترجيحات بوجودها في لندن حيث تعمل ضمن مؤسسة فكرية مؤيدة لإسرائيل.



