شهيد الشهامة.. شاب يدفع حياته ثمناً لدفاعه عن فتاة من التحرش

في حوادث

توفي إبراهيم جارحى، حاصل على ليسانس حقوق، أثناء تصديه لـ 6 شباب ومنعهم من التحرش بفتاة ومضايقتها بنهر الطريق العام في منطقة المعتمدية بكرداسة شمال الجيزة، لينهوا حياته بطعنات بالرقبة والبطن والصدر، ليضحى «شهيد الشهامة».
متعودناش ننام من غير ما نطمئن عليه

وسط هدوء يسود المنطقة، قطعته صرخات استغاثة فتاة، هرع «إبراهيم» لنجدتها، وحال دون تعدى 6 شباب عليها وملامسة أجزاء حساسة من جسدها، واطمأن على مغادرتها بسلام، بينما توعده الجناة، وهم يرددون «إحنا مش هنسيبك تمشى من هنا.. هتروح بيتك على نقالة».

وكان إبراهيم يستعد لتقديم أوراق رسمية لإحدى الجهات، توجه إلى صالون حلاقة، استعدادًا لالتقاط بضع صورٍ شخصية، في المقابل رن هاتفه، والداه يستعجلان قدومه «عشان نقعد سوا شوية»، اتفق معهما على إنهاء مشاويره في غضون نصف الساعة ليكون باقى الوقت معهما.

داخل مسكنهما البسيط، كان الأبوان ينتظران عودة الابن «إبراهيم- 22 سنة»: «متعودناش ننام من غير ما نطمئن عليه»، يقول رب الأسرة إن ابنه تأخر على غير عادته، بينما والدته كانت أعدت وجبة الطعام «قلنا الغايب حجته معاه».

رن جرس الهاتف على شقيق «إبراهيم»، أخبره أحد الأهالى: «إلحق أخوك سايح في دمه.. شباب ضربوه في المعتمدية ونزلوا عليه بالمطاوى»، هرع الأخ إلى مكان الحادث عسى أن ينجد شقيقه ليجده جثة هامدة والناس حوله يرددون «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ويحكون عن شهامته وكيف أنه تصدى لـ6 أشخاص حين عاكسوا فتاة ولما رفعوا عليه الأسلحة البيضاء حاول الابتعاد عنهم ودخل أحد المحال التجارية، لكن صاحبه طرده ليفتكوا به.

«لو مروحتش ميت لأمك يبقى لك الكلام».. توعد الشباب الـ6 «إبراهيم»، وفق أسرته، فإنه لم يتردد في إنقاذ الفتاة التي لا يعرفها وسددوا له نحو 5 طعنات بالرقبة والصدر والبطن، ولم يتركوه سوى ممزق الجسد، مستغلين شل حركته لكثرة عددهم وخوف الأهالى من الاقتراب منهم.

يوجد مستشفى قريب من موقع الحادث استقبل «إبراهيم» لكن الأطباء قالوا للناس «ده جاى ميت»، حسب أسرة المجنى عليه، الطعنات كانت نافذة ومميتة «مش ضرب تهويش وخلاص»، لتصل قوات الشرطة إلى مكان الجريمة وتفرغ كاميرات المراقبة ويتضح أن المتهمين ضربوا صاحب الـ22 عامًا عقب خروجه من أحد المحال، وكانوا قبلها يستوقفون فتاة لمضايقتها بألفاظ نابية.

انتابت أسرة «إبراهيم»حالة من الحزن، لفقدانهم الابن الذي كانوا ينتظرونه وكيل نيابة في المستقبل، ولدفعه ثمن شهامته قتلًا، لكنهم أكدوا ثقتهم في القضاء وينتظرون القصاص العاجل بالقانون «عشان نار قلوبنا تبرد».

مدير أمن الجيزة عقب إخطاره بالواقعة، دفع بتعزيزات أمنية مع وصول فريق من النيابة العامة إلى مكان الجريمة، ومناظرة جثمان المجنى عليه، وتمكنت الشرطة من ضبط المتهمين وقررت النيابة حبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات.

اتشحت المنطقة بالسواد حزنًا على «إبراهيم»، وقالت أسرته: «حرام.. في لمح البصر يكون ابننا ميت».. مؤكدين أنه كان يتمتع بدماثة الخلق ويحظى باحترام الجميع «جايب امتياز»، بينما طالب الأب المكلوم بالقصاص العادل من خلال محاكمة عادلة «عاوز النار اللى في قلبى تروح».

ووسط مشاعر حزن، شيّع العشرات من الأهالى جثمان الشاب الضحية إلى مثواه الأخير، وأطلقوا عليه «شهيد الشهامة»، مطالبين بالقصاص القانونى العاجل، وهتف بعضهم: «لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله»، وحضرت الفتاة التي دافع عنها «جارحى» جنازته، كنوع من الوفاء له، وأكدت حضورها أمام جهات التحقيق للإدلاء بأقوالها، والتعرّف على مرتكبى الواقعة.

المواضيع المرتبطة

ارتفاع رصيد الذهب في الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 456 مليار جنيه

قال البنك المركزى المصرى، إن رصيد الذهب فى الاحتياطى الأجنبى لمصر ارتفع إلى نحو 9.557 مليار دولار، ما يعادل

أكمل القراءة …

الداخلية تعلن الإفراج بالعفو عن 4199 من النزلاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك

أعلنت وزارة الداخلية عقد قطاع الحماية المجتمعية لجانًا لفحص ملفات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية؛ لتحديد مستحقي

أكمل القراءة …
اللحوم

الأوقاف: الخميس المقبل سيتم توزيع 60 طن من اللحوم

لليوم الثاني على التوالي وفي إطار المتابعة الميدانية لذبح وتجهيز أضاحي الأوقاف في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك أول

أكمل القراءة …

قائمة الموبايل