رسالة دكتوراه تضع روشتة لتفعيل إستراتيجيات التوطين الصناعي

في تقارير وتحقيقات

حصلت المهندسة شيماء محمد يس، وكيل إدارة منطقة بياض العرب الصناعية ورئيس قسم الشئون الهندسية بالإدارة، علي درجة دكتوراه من كلية الهندسة جامعة الفيوم «نحو منهج لتفعيل إستراتيجيات التوطين الصناعي بالأقاليم المصرية.. نموذج معلومات مكاني لتقييم خريطة الإستثمار الصناعي بإقليم شمال الصعيد».

قالت المهندسة شيماء يس، إن دراستها تبحث في إمكانية صياغة منهج لتفعيل إستراتيجيات التوطين الصناعي بالأقاليم المصرية، بحيث ينقل الإقليم من المرحلة الإقتصادية التي توصل إليها إلي المرحلة، التي تليه وصولاً إلي  مرحلة الرفاهية حيث إستدامة الصناعة، مع تقديم دراسة تطبيقية للمنهج المقترح علي إقليم شمال الصعيد، ومن ثم يتم طرح نموذج معلومات مكاني للمواقع المناسبة لتطبيق إستراتيجية التوطين الصناعي الملائمة للإقليم، وبما يراعي الأهداف التنموية القومية والإقليمية لتقييم خريطة الإستثمار الصناعي له.

وأضافت أنها توصلت من خلال البحث والدراسة إلي طرح خريطة إستثمارية صناعية لإقليم شمال الصعيد بناء علي المنهح المقترح، حيث راعي محددات تطبيق إستراتيجية التوطين الصناعي الملائمة له وهي «إستراتيجية المجمعات الصناعية»، وكذلك المحاور التنموية المقترحة للإقليم والصناعات المستهدفة للتوطين به طبقاً للموجة الإبتكارية المستهدفة للتوطين به والصناعات المستهدفة للتصدير طبقا لمؤشر الطلب العالمي.

ووفقا للدراسة، فإنه تبين من خلال تقييم خريطة الإستثمار الصناعي لإقليم شمال الصعيد سواء المقترحة من الهيئة العامة للتحطيط العمراني أو المطروحه من قبل الهيئة العامة للتنمية الصناعية أنه لا يوجد تكامل بينهم، وأن إستراتيجية الهيئة العامة للتنمية الصناعية لم تحقق الأهداف التنموية علي المستوي القومي والإقليمي، وأن الهيئة العامة للتنمية الصناعية لم تستغل المواقع والمحاور التنموية والمدن الجديدة المقترحة بالإقليم لإقامة مجمعات صناعية بها لتكون قاعدة إقتصادية لها.

واتضح وفقا لـ «د. شيماء يس»، أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية والهيئة العامة للتخطيط العمراني لم يستهدفا الصناعات التصديرية وصناعات الموجة الثالثة؛ لتوطينها بالإقليم لكي ينتقل للمرحلة الإقتصادية التي تليه، وأن الهيئة العامة للتخطيط العمراني استهدفت الصناعات القائمة علي موارد الإقليم بينما إستهدفت الهيئة العامة للتنمية الصناعية الصناعات الداعمة لسلاسل التوريدات المحلية.

وتوصي د. شيماء يس في دراستها بضرورة العمل علي تطبيق المنهجية المقترحة لتفعيل إستراتيجيات التوطين الصناعي بالأقاليم المصرية، لكي يتخطي كل إقليم المرحلة الإقتصادية التي يمر بها  وكي تصل مصر إلي مرحلة الرفاهية، والتكامل مع إستراتيجية وزارة الإسكان والمرافق -المخططات الإستراتيجية القومية والإقليمية- بهدف تحقيق الأهداف التنموية للأقاليم بإعتبار أن الصناعة الشريان الرئيسي للتمنية الإقتصادية للأقاليم المصرية وما ينجم عنها من تنمية إجتماعية وعمرانية وبيئية، وتفعيل دور الجامعات في عملية البحث والتطوير ووضع خطط وبرامج لرفع كفاءة العمالة وربط التعليم الصناعي وطلاب كلية الهندسة والمعاهد بالتدريب بالمصانع ذات الصلة بالدراسة لرفع مهارات الخريجين وزيادة القدرة علي الإبتكار مع إمكانية توطين المعاهد الخاصة بالهندسة والتكنولوجيا بالمواقع المخصصة للنشلط الصناعي.

وطالبت الدراسة بالعمل علي وضع خطط وبرامج لرفع كفاءة العمالة، وذلك بتوفير مراكز لتدريب العمالة غير المدربة والإرتقاء بمستوي العمالة وربط التعليم الصناعي وطلاب كلية الهندسة والمعاهد بالتدريب بالمصانع ذات الصلة بالدراسة لرفع مهارات الخريجين وزيادة القدرة علي الإبتكار مع إمكانية توطين المعاهد الخاصة بالهندسة والتكنولوجيا بالمواقع المخصصة للنشاط الصناعي، موصية بالمضي قدما في إقامة مراكز للتكنولوجيا والإبتكار بالأقاليم لمساعدتها في التطوير الصناعي والإبتكار كي يتخطي المرحلة الإقتصادية التي يمر بها.

وشددت د. شيماء يس، في دراستها، علي أهمية إستغلال المدن الجديدة المقترحة بالأقاليم بإقامة مناطق صناعية بها لتوطين صناعات سلاسل الإمداد والتوريد، وتكون قواعد إقتصادية لهذه المدن وليس بالمجمعات الصناعية، وأنه يلزم تخضير الصناعات المصرية للوصول إلي الصناعات الخضراء والتحول نحو الإستدامة، وذلك بدراسة الروابط البينية بين المخلفات  الصناعية وربط الصناعات ببعض ووضع خطة يتم من خلالها تحويل المجمعات والمناطق الصناعية إلي حدائق صناعية بيئية بما يحقق روؤية مصر 2030.

وأةضت بضرورة الإهتمام بمستوي التعليم والصحة بالإقليم ورفع كفائتها، وذلك بزيادة عدد المدارس والمستشفيات بالإقليم، وعدم التركيز فقط علي الصناعات التي تعتمد علي موارد الإقليم لأن الإقليم سوف يظل في مرحلة ما قبل الإنطلاق فيجب أن يستهدف الإقليم الصناعات التي تعتمد علي العلاقات بين الأقاليم بإدخال صناعات جديدة تصديرية للموجة التي تليه، وتحديد مواقع  التوطين الصناعي للمجمعات الصناعية، علي أساس نوع الصناعة القائم عليها ومتطلباتها وتوجه الصناعة، سواء أن كانت موجهه للتصدير أو لإحلال الواردات أم أنها صناعة خدمية موجه للأسواق الداخلية فلكل نوع صناعة متطلبات مكانية للتوطين. تكونت لجنة المناقشة والحكم من د. إيهاب محمود بيومي عقبة، استاذ العمارة والتصميم بقسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة جامعة الفيوم «رئيساً»/ ود. مهجة إمام إمبابي، أستاذ العمارة والتصميم العمراني بقسم الهندسة المعمارية كلية الهندسة جامعة الفيوم «مشرفاً»، د. جيهان السيد عبد الدايم، أستاذ التخطيط العمراني بقسم الهندسة المعمارية كلية الهندسة الفيوم «مناقشاً»، ود. شيماء أحمد مجدي، أستاذ مساعد تخطيط عمراني قسم الهندسة المعمارية، كلية الهندسة، جامعة الفيوم.

المواضيع المرتبطة

كورونا مصر

خلي بالك| تعرف على أعراض متحور أوميكرون والفرق بينه وبين نزلات البرد

نشرت وزارة الصحة عبر صفحتها الفرق بين متحور أوميكرون وأعراضه الشائعة ونزلات البرد المنتشرة في البلاد. يستعرض موقع سبق

أكمل القراءة …

قوانين فيفا الجديدة بشأن إعارات اللاعبين.. تعرف عليها

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الخميس، قوانين جديدة بشأن إعارات اللاعبين، تبدأ الفرق في تطبيقها من عام 2024

أكمل القراءة …

رسائل الرئيس السيسى خلال استقبال رئيس كوريا الجنوبية

أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن تطلع مصر لإحداث طفرة تنموية ضخمة في الأجل القريب على غرار التجربة الكورية الناجحة.

أكمل القراءة …

قائمة الموبايل