مركز الفتوى الإلكترونية يؤكد على قدسية الحياة الزوجية وعدم إفشائها على مواقع التواصل الاجتماعي

في home-slider-right
مركز الفتوى الالكترونية

حذر مركز الفتوى الإلكترونية من إذاعة تفاصيل الحياة الزوجية للزوجين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأهمية الحفاظ على سرية العلاقة بين الطرفين وقال:

خُصوصيَّات الناس الزَّوجيَّة والحياتيَّة ليست مادة للتَّسلية أو التَّهكم أو اللمز، وإفشاؤها وتناقلها في الواقع أو على وسائل التواصل الاجتماعي سلوكٌ مُخالِف لتعاليم وقِيم الإسلام.
الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَى آله وصَحْبِه ومَن والَاه.

وبعد؛ فقد أوجب الإسلام على الزَّوجين حفظ أسرار بيتهما، حتى في حال وقوع خلاف بينهما؛ لكونه من أهم عوامل السّعادة الزّوجية، واحتواء الخلافات الأسرية، كما أنه من دلالات المروءة والاتصاف بالفضائل وكريم الشَّمائل.

وحذَّر من التَّساهل في حِفظها، وحرَّم إفشاءها، وإتاحتها لجمهور النَّاس؛ هذا في جانب الزَّوجين.

أما عن الدَّوائر المُحيطة بهما من أقارب وأصدقاء ومُحبين وزملاء ومُتابعين، فنجد توجيه الإسلام لها مجموعًا في قول سيدنا رسول الله ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ». [أخرجه الترمذي]

أي من علامات حُسْن تمثُّل المُسلم لتعاليم دينه عدم خوضه فيما لا يعنيه؛ سيّما إذا ترتب على الخوض في حياة النَّاس وخُصوصيّاتهم إفساد بين زوجة وزوجها، وسيدنا رسول الله ﷺ يقول: «ليسَ منَّا من خَبَّبَ امرأةً علَى زوجِها». [أخرجه أبو داود]

وشُهرة أحد الزوجين، أو خطئه في نشر خُصوصيَّاته وإتاحتها للنَّاس؛ لا يُبيح التَّدخُّل في شُئونه الخاصّة، أو لمزه، أو التَّهكم عليه، أو التَّربُّح الرَّخيص بهذه الخُصوصيَّات في الواقع الحقيقي، أو الاتجار فيها على صفحات مواقع التَّواصل الاجتماعي، وبين مرتاديها وموادها الرائجة.

فتناقل أخبار النَّاس، والانشغال بها، وتضخيم مُشكلاتهم بالقِيل والقال والكذب والتَّحريف والمُبالغة؛ منافٍ لحقيقة الإيمان وكماله؛ يقول سيدنا رسول الله ﷺ: «المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ من لِسانِهِ ويدِهِ» [متفق عليه]، ويقول ﷺ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ». [مُتفق عليه]

بل إنّ الإفساد بين الناس؛ سيّما الأزواج، وتتبع عوراتهم ذنب عظيم عند الله سبحانه؛ يقول سيدنا رسول الله ﷺ: «يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبعوا عوراتِهم، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه». [أخرجه أبو داود]

كما أن المُسلم عليه أن ينشغل بمعالي الأمور ممَّا يعود عليه بالنَّفع فيه دينه ودُنياه، لا أن ينشغل بصغائرها، وما لا شأن له به؛ فعن سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما مرفوعًا أن سيدنا رسول الله ﷺ قال: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأمُورِ وأَشرَافَهَا، ويَكْرَهُ سَفْسَافَهَا». [أخرجه الطبراني في الكبير]

وَصَلَّىٰ اللَّه وَسَلَّمَ وبارَكَ علىٰ سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، وَعَلَىٰ آلِهِ وصَحبِهِ والتَّابِعِينَ، والحَمْدُ للَّه ربِّ العَالَمِينَ.

المواضيع المرتبطة

توك شو ” من ماسبيرو ” الأحد القادم.. محمود التميمي : بعد ٣ أشهر من العمل مستعدون للانطلاق في عيد الإعلاميين

بعد تحضيرات امتدت ثلاثة أشهر أعلن التليفزيون المصري برئاسة المخرج محمد الجوهري عن موعد إطلاق برنامج ” من ماسبيرو

Read More...

بمشاركة رامي رضوان.. إطلاق برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى الأحد المقبل

أعلن التليفزيون المصري عن إطلاق برنامج “من ماسبيرو”، والذي يبث عبر شاشة القناة الأولى، من تقديم: رامي رضوان، مريم

Read More...

طرق حجز قطارات عيد الأضحى 2026

أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر إتاحة الحصول على تذاكر السفر عبر عدد من الوسائل المختلفة، بهدف تسهيل الإجراءات

Read More...

قائمة الموبايل