لسنا ضد التنمية الاثيوبية لكن حقوق دول المصب تأتى في المقام الأول

في عاجل, عرب وعالم, لحظة بلحظة, مصر, مقالات

أن رسالة مصر واضحة منذ بداية الأزمة وحتى الآن، وهي أن مصر ليست ضد حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء، ولكن دون إضرار بحقوق دولتي المصب (مصر والسودان)، وأبدت مصر مرونة كبيرة خلال المفاوضات وقامت بوضع العديد من السيناريوهات لملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق المتطلبات الإثيوبية وبدون إحداث ضرر ملموس على دولتي المصب، إلا أن الجانب الإثيوبي رفض جميع هذه المقترحات.

الى أن بات واضحا ان استمرار الموقف الاثيوبي على جموده وتعنته هو من قبيل تهديد الأمن والسلم الاقليمي والدولي مما يستدعي تدخل الشركاء الدوليين والأشقاء العرب والأفارقة لمزيد من الضغط على الموقف الاثيوبي للامتثال لقواعد القانون الدولي، والتوصل لاتفاق قانوني ملزم بمليء وتشغيل سد النهضة.

وهو بالفعل ماهي مصر بصدده الآن، من تواصل مع الشركاء الدوليين كما تم مع روسيا ممثله في زيارة سيرجي لافروف- وزير الخارجية الروسي- للقاهرة مؤخرا، أو في لقاء عدد من المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوي الذين تجولوا بين عواصم البلدان الثلاث بغرض رأب الصدع.

فضلا عن تحركات مصر الهامة مع الأطراف العربية كزيارة قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية العضو العربي الافريقي بمجلس الأمن، ومن خلال التواصل مع الأشقاء في الخليج ومن أهمها التواصل مع الدول ذات تأثير على الداخل الإثيوبي بوصفهم شركاء لهم في التنمية كالإمارات والمملكة السعودية ومن ذلك جاءت الزيارة الهامة لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

وكذلك التواصل مع الاشقاء الافارقة أعضاء قمة مكتب الاتحاد الافريقي التي شملتهم جولة وزير الخارجية الأخيرة، كينيا جزر القُمُر وجنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي والسنغال وتونس وبعدها للنيجر-علما بأن كينيا وتونس والنيجر هم الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي لعامين عن القارة الأفريقية-، حاملاً رسائل من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى أشقائه رؤساء وقادة هذه الدول حول تطورات ملف سد النهضة والموقف المصري في هذا الشأن، واطلاعهم على حقيقة وضع المفاوضات وتأكيد أهمية جهودنا من اجل التوصل لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل السد على نحو يراعي مصالح الدول الثلاث، وذلك قبل الشروع في عملية الملء الثاني واتخاذ أي خطوات أحادية.

الا أنه بعد فشل المفاوضات الواحدة تلو الأخرى، والتي دخلتها مصر بحسن نية احتراما للإطار الإفريقي والدولي، الا أن الشريك الإثيوبي لم يدخلها بنفس القدر من حسن النوايا، حيث اتسمت سياسة اثيوبيا في المفاوضات بالتعنت والمماطلة والتسويف والتصرفات الأحادية في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع، غير مكترثة بمصالح دول المصب.

فلم يعد أمام مصر خيارات كثيرة حاليا، من بينها اعادة الملف إلى مجلس الأمن بوصفه الآلية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، وربما الدعوة لاجتماع قمة عربية عاجل لحشد الدعم العربي والتلويح بالخيار العسكري كخيار أخير في حال استمرار تعنت أثيوبيا واستكمال المليء الثاني للسد ومن ثم تهديد الأمن المائي لدول المصب.

ولعل تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الحاسمة حول الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالأمن المائي تجعل كل الخيارات مفتوحة، وسبق ان ذكر وزير الخارجية سامح شكري انه عندما يهدد خطر وجودي حياة مائة مليون شخص فإن الخيارات تبقى محدودة للغاية، وذكر الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة انه إذا ما تعرض الأمن القومي للبلاد للخطر، فمن حق مصر اللجوء لاستخدام كل الوسائل التي يتيحها لها القانون الدولي للحفاظ على هذا الامن.

المواضيع المرتبطة

ما المشروبات التي تقي من فيروس كوفيد 19؟ الصحة تجيب

ما المشروبات التي تقي من فيروس كوفيد 19؟ الصحة تجيب

أكمل القراءة …

وزيرة الصحة: مصانع “فاكسيرا” بأكتوبر بطاقة إنتاجية 3 ملايين جرعة في اليوم

وزيرة الصحة: مصانع "فاكسيرا" بأكتوبر بطاقة إنتاجية 3 ملايين جرعة في اليوم

أكمل القراءة …

تعمل ايه لو عايز تأجل امتحانك في الثانوية العامة؟ 9 خطوات

تعمل ايه لو عايز تأجل امتحانك في الثانوية العامة؟ 9 خطوات

أكمل القراءة …

قائمة الموبايل