مصير إعلام الإخوان المجهول بعد تخلي تركيا فجأة عن عدائها ضد مصر

في عرب وعالم, مصر, مقالات

تخلت تركيا عن مبادئها السياسية تجاه مصر من أجل المصلحة وطمعًا في مكاسب الغاز في البحر المتوسط، وبالتالي تخلت عن أدواتها التي كانت تستخدمها ضد مصر وهم إعلاميو الإخوان والبرامج التي تنال من مصر يوميًا وليل نهار. وصدرت قرارات من الرئيس التركي بإيقاف البرامج السياسية على القنوات التركية الناطقة بالعامية المصرية وضبط الرسالة الموجهة تجاه مصر وعدم التدخل في الشأن المصري. بل وتم تهديد المذيعين ورؤساء القنوات بأن أي مخالفة للأوامر الصادرة لهم بخصوص هذا الأمر ستكون نتيجته الترحيل.

وبدأت القنوات والبرامج الواحد تلو الآخر يعلن عن اعتذار عن عدم بث حلقاتهم اليومية من برامجهم وبدأ البعض من مذيعيهم يكتبوا على صفحاتهم الرسمية وينقلوا بكلماتهم شعورهم بالخوف بعد أن كانوا آمنين في ظل السياسية القديمة لأردوغان بمعاداة مصر. فتجد مثلًا (أيمن نور) يكتب على صفحته فيما معناه بأن هناك تضييق شديد عليهم، و(غادة نجيب) أيضًا كتبت رسالة مقتضبة عن الأمر ويبدو أنها مندهشة وخائفة مما حدث. فالبذاءات والشتائم التي كانوا يرسلونها يوميًا إلى مصر وإلى المسئولين فيها توقفت رغمًا عنهم وربما يفكرون أيضًا في نتيجة ما فعلوه من بذاءات وشتائم وتحريض وتشكيك. ومن المؤكد أنهم يتساءلون الآن عن مصيرهم بعد توقف البرامج، وهل محاولات تركيا للتقارب مع مصر سيكون لها أثر على تسليم هؤلاء الخونة لمصر للمحاكمة أم لا؟

هم الآن في موقف لا يُحسدون عليه، ووضعوا أنفسهم في مكان لم يحسبوا له من قبل، وأن السياسة متقلبة والعداء السابق على مدار السنوات السابقة تحاول تركيا أن تغيره وتتقرب إلى مصر وبالتالي فلن تبالي تركيا بهؤلاء الخونة وهم لم يتوقعوا هذا أيضًا.

بالإضافة إلى ذلك قامت تركيا أيضًا بفرض الإقامة الجبرية على بعض القيادات الإخوانية والإعلاميين التابعين لهم وطلبت منهم عدم الإدلاء بأي تصريحات تخص الأمر مما يشير إلى أن هناك خطوات محتملة ضدهم بالنظر في حساباتهم البنكية وترحيل بعضهم إلى مصر. ورغم أن تصريحات ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي نفى ذلك إلا أن الخوف في نفوس الإخوان هناك لم يتوقف بسبب أن التغيير المفاجئ الذي حدث قد يتبعه تغييرات مفاجئة أخرى.

لذلك يشعر الإخوان هناك وإعلامهم ومذيعيهم بالغدر من جانب تركيا بعد أن منحتهم المأوى والحماية والدولارات على مدار سنوات فجأة توقف كل ذلك من أجل الغاز. وبالتالي فإن مصيرهم في تركيا هو مصير مجهول وبالتأكيد تدور في رؤوسهم جميع الأسئلة الممكنة وغير الممكنة عما سوف تفعله تركيا معهم بعد صرف الملايين دون فائدة وخسارة أرباح من غاز المتوسط فقررت تركيا أن تتخلى عما لا ينفع وتتجه إلى ما ينفع وهو الغاز. أما الهاربون الخائنون فهم الآن في انتظار المصير المجهول.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل