اخوان الدوحة و اخوان اسطنبول… اللهم شماته

في مقالات

أعقب اندلاع ثورة الثلاثين من يونيو و قيام دولة الثالث من يوليو هروب مجموعة كبيرة من قيادات و أعضاء جماعة الاخوان المسلمين أو اذا جاز القول العديد من الخونة و الذين سرعان ما شعروا بزوال مصالحهم و نفوذهم حتى باتوا يدسون سمومهم من العاصمة القطرية “الدوحة” أو من مدينة اسطنبول التركية اللتان وجدا فيهما الملاذ الآمن لنشر سموم الفتنة و الاضطرابات في نسيج المجتمع المصري و العمل علي هدم إرادة الدولة المصرية التي أقرها الشعب في 2013 و أيدها الجيش الذي حمى مكتسبات ثورتي يناير 2011 و يونيو 2013، و من هؤلاء الخونه من طار إلي الدوحة القطرية و منهم من فر إلي اسطنبول التركية.

ورغم كون المنبع و الأصل واحد إلا أن جذور الفتنة قد بدأت تصيب أعضاء الجماعة أنفسهم مثلما ما يحاولون فعله مع المجتمع المصري،و قد بدأت الارهاصات الأولي من هذا الخلاف منذ منتصف العام الماضي حيث دبت خلافات و مشكلات عديدة بين قيادات التنظيم الاخواني المقيمين بالدوحة و أقرانهم المقيمين بتركيا و هو الأمر الذي أسفر عن هروب العديد من القيادات الاخوانية المُقيمة بالدوحة إلي اسطنبول.

كان أعضاء التنظيم المُقيمين بتركيا قد عززوا من ثقلهم في مواجهة أولئك المقيمين بالدوحة بعدما تراجع نفوذ الأمير تميم بن حمد و خضوعه للنظام التركي الذي أصبح مسيطرًا علي الشئون السياسية و الأمنية بالدوحة و ذلك من خلال قاعدة تركيا العسكرية في قطر.

الأمر الذي أدي إلي ادراك العديد من قيادات الاخوان خطورة موقفهم في الدوحة و ضعف موقف تميم و تراجعه أما سطوة أردوغان و نفوذه الذي يتمتع بدعم مالي و لوجيستي فضلاً عن الدعم الاعلامي من خلال القنوات التركية الناطقة باللهجة المصرية علي شاكلة الشرق و مكملين و وطن.

و هو الأمر الذي دعا يوسف القرضاوي أيضًا إلي الانقلاب علي أمير قطر بسبب عزمي بشارة – مستشار أمير قطر – فضلًأ عن اتصال القرضاوي بحمد بن جاسم رئيس وزراء قطر الأسبق بغرض تنصيبه بدلا من تميم،و هو ما ساهم في اتساع الفجوة بين القرضاوي و تميم و وصولها إلي حائط صد،و رغم محاولات النظام القطري التكتم علي تلك الخلافات إلا أن الديوان القطري الأميري قد بدأ في نشر هذة الأخبار.

و في رد فعل من الأمير تميم تجاه القرضاوي فقد بدأ في الاطاحة به من رئاسة ” اتحاد علماء المسلمين” و هو الاتحاد المُنبثق عن التنظيم الدولي للاخوان المسلمين و الذي أسسته قطرو امعانًا في اذلال القرضاوي قام تميم بتأييد ترشيح “أحمد الريسوني” رئيس حركة التوحيد و الاصلاح الاخوانية في المغرب ليكون خلفًا للقرضاوي.

و مع مطلع مارس الجاري تبدلت الأوضاع إذ بأردوغان يعلن عن موقف جديد مع الدولة المصرية و تغيير سياسة القنوات التركية المعادية لمصر نحو تحسين الأوضاع و السياسات التركية تجاه مصر و لعل ذلك التحول المفاجىء في السياسة التركية قد أعقبه تخوف و هلع من المقيمين بتركيا من أعضاء الاخوان المسلمين من تسليمهم.

و هو الأمر الذي دعا اخوان “قطر” الي التنمر باخوان تركيا، و حقيقة الأمر يري الدكتور أحمد حمدي عبد المنعم و المهندس عماد نجيب أن هذة التغييرات و السياسات الجديدة قد تكشف عن الكثير من المؤامرات التي كانت تدبرها جماعة الاخوان المسلمين بجناحيها القطري و التركي، و علي المدي البعيد قد تؤدي إلي تصفية تلك العناصر أو البحث عن ملجأ آخر جديد ليحل محل الدوحة و اسطنبول و الذي قد يكون لندن.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل