جدل في لبنان بشأن الزواج المدنى.. و«الإفتاء» يخالف الشريعة

في home-slider-left, عرب

تشهد لبنان حالة جدل واسعة وردود فعل متباينة، بعد أن أكدت وزيرة الداخلية الجديدة ريا الحسن، ضرورة الاعتراف بالزواج المدنى. وأعلن مفتى لبنان، الشيخ عبداللطيف دريان، رفضه المطلق لمشروع الزواج المدنى.

 

وقال المكتب الإعلامى لدار الإفتاء اللبنانية، فى بيان، إن «موقف المفتى دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعى ومجلس المفتين معروف منذ سنوات فى الرفض المطلق لمشروع الزواج المدنى». وأضافت دار الإفتاء أن «هذا الزواج يخالف أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، ويخالف أيضا أحكام الدستور اللبنانى فيما يتعلق بوجوب احترام الأحوال الشخصية المعمول به فى المحاكم الدينية العائدة للبنانيين فى المادة التاسعة منه». وتابعت: «وبالتالى لا يمكن إقرار الزواج المدنى فى المجلس النيابى دون أخذ رأى وموقف دار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية فى لبنان». ودعت دار الإفتاء إلى «عدم الخوض فى موضوع الزواج المدنى، الذى هو من اختصاص دار الفتوى المؤتمنة على دين الإسلام ومصلحة المسلمين».

 

بدوره، قال مدير المركز الكاثوليكى للإعلام، الأب عبدو أبو كسم، إن «الكنيسة لا تدعم الزواج المدنى بالمطلق، لِكَوْنه يناقض مفهوم سرّ الزواج كنسيا ولاهوتيا، الذى هو سرّ اتّحاد ما بين زوجَيْن وعهد يبقى بينهما إلى أن يفرّقهما الموت، وهذا هو السبب الذى يمنع التقاء الكنيسة بالزواج المدنى».

 

فى المقابل، أبدى الحزب «التقدمى الاشتراكى»، بزعامة وليد جنبلاط، تأييده الكامل للزواج المدنى، وناشد الجهات المختصة العمل على قانون واضح لهذا المطلب. وكانت وزيرة الداخلية اللبنانية أكدت أنها تحبذ شخصيا أن يكون هناك إطار للزواج المدنى، وأضافت: «سأسعى لفتح الباب لحوار جدى وعميق حول هذه المسألة مع كل المرجعيات الدينية وغيرها، وبدعم من رئيس الحكومة، سعد الحريرى، حتى يصبح هناك اعتراف بالزواج المدنى».‎

 

ومع انتشار هاشتاج #الزواج_المدنى على مواقع التواصل الاجتماعى دعا البعض إلى «زواج مدنى إجبارى» و«زواج دينى اختيارى»، وسأل جنبلاط، عبر وسائل التواصل الاجتماعى: «هل بالإمكان أن ندلى برأينا دون التعرض للتكفير حول الزواج المدنى؟». وقال إنه مع «الزواج المدنى الاختيارى، وقانون أحوال شخصية مدنى، وكفى استخدام الدين لتفرقة المواطنين».

 

وغرد النائب عن حزب «القوات اللبنانية» جورج عقيص، قائلا: «أنا مع الزواج المدنى الاختيارى، ومع كسر أى قيد من القيود المفروضة على الحريات العامة»، وغرد النائب السابق فريد مكارى بقوله: «نؤمن بالزواج المدنى.. ونصلى ليقتنعوا!».

 

ولا يوجد فى لبنان، الذى يضم 18 طائفة، قانون موحد للأحوال الشخصية، ولذلك فإن كل طائفة لها قوانينها ومحاكمها الخاصة، فى ظل رفض قاطع من جانب رجال الدين لمشروع الزواج المدنى الاختيارى. ويلجأ اللبنانيون الراغبون بعقد القران وفق الزواج المدنى إلى قبرص أو اليونان، فالقانون اللبنانى لا يجيز عقد القران المدنى فى لبنان، لكنه يعترف بالزواج المدنى المبرم خارجه.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل