لا يحظى الفنانون في الأدوار المساندة بالقدر الكافي من الاهتمام، مقارنة بنجوم الشباك الذين تسلط عليهم الأضواء وحدهم، رغم ضرورة وجودهم.
وإذا عدت إلى قوائم الفائزين بالأوسكار في هذه الفئة على مدار السنوات السابقة ستجد السياسات التحيزية للعرق والجنس واضحة تمامًا، فهم يختارون الفائزين من لاعبي أدوار الخدم وأمثالهم للتعبير عن كونهم لا يؤدون سوى الأدوار المكملة في الحياة تمامًا كما يفعلون في صناعة الفن.
وحسب موقع الجارديان، فإن هذه القائمة تشمل 4 من الفنانات اللائي تألقن رغم أدوارهن المساعدة الصغيرة التي وصلت للأوسكار:
1- بيتر بوجدانوفيتش
يعتبر الفيلم الدرامي The Last Picture Show – للمخرج الأمريكي «بيتر بوجدانوفيتش»- من أبرز الأعمال السينمائية بعد موجة التجديد في هوليوود، ولم يضف أي شخص لهذا الفيلم بالقدر الذي أسهمت به الممثلة الأمريكية «كلوريس ليتشمان»، فتألقت في دورها في الفيلم كامرأة وحيدة ومكتئبة، التي تألمت كثيرًا بسبب صمتها عن الكثير من الأمور، وازداد الأمر تعقيدًا بعدما دخلت في علاقة مع «سوني» الذي لعب دوره الممثل والمنتج الأمريكي «تيموثي بوتومز».
بدأت النجمة حياتها الفنية منذ الأربعينيات، ونالت عن ذلك جائزة الأوسكار، ولا تزال الفنانة تظهر حتى الآن رغم تجاوزها الـ90 عاما، ويظل هذا الفيلم هو أبرز أعمالها برغم ظهورها في العديد من الأعمال الكبيرة مثل المسلسل التليفزيوني The Mary Tyler Moore Show وظهورها في برنامج الرقص مع النجوم Dancing With the Stars.
2- هاتي ماكدانيال
كان فوز الممثلة الأمريكية أفريقية الأصل «هاتي ماكدانيال» بالأوسكار – كأفضل ممثلة مساعدة- من الأساطير التي لم تكن متوقعة في الأساس، ففوزها بالأوسكار عام 1939 جعلها أول امرأة أمريكية من أصول أفريقية تفوز بالأوسكار.
وكانت الجائزة عن تجسيدها دور خادمة في فيلم الرومانسية والملحمة التاريخية Gone with the Wind الذي صدر في نفس العام، ومن المؤسف أنها لم يكن لها مكان لتجلس فيه ليلة حفل الأوسكار بجانب أبطال الفيلم، الممثلة البريطانية «فيفيان لي» والممثل الأمريكي «كلارك جيبل»، وهو الذي أثار الجدل واضطر نادي كوكونت جروف المستضيف للأوسكار لتغيير سياساته العنصرية، وكان دورها في الفيلم من الأدوار التي تستحق التكريم لكنه حكم عليها بأدوار الخدم لبقية حياتها.
3- تيلدا سوينتون
تحتفي السينما الحديثة بوجود الممثلة الإنجليزية «تيلدا سوينتون» أيقونة الأفلام المنزلية، فدائمًا ما تتألق كنجمة ومنتجة وعاشقة للسينما، ولعل من أبرز مشاركاتها دورها الذي منحها جائزة الأوسكار عن فيلم الدراما القانونية Michael Clayton الذي صدر عام 2007 ويتحدث عن المدعي العام السابق، الذي يعمل في شركة محاماة ويساعد أحد زملائه من المحامين في الهروب من السجن بعد تعرضه لحالة انهيار عصبي، وتلعب «تيلدا سوينتون» دورا ضعيفا في هذا الفيلم لكنها تألقت فيه كمحامية لإحدى شركات الأدوية الفاسدة، والتي تحاول هي التستر على أحد موظفي الشركة والدفاع عنه مستخدمة الكثير من الحيل والتصرفات السيئة، فهي تجسد – ببراعة- الشر في عالم يخضع لقوة المؤسسات الفاسدة.



