ماهى حقيقة التبادل التجارى بين الإمارات وإيران

في home-slider-right, تقارير

رغم عدم وجود إحصائيات متفق عليها حول حجم التبادلات التجارية بين الإمارات وإيران، إلا أنه من غير شكّ أن قطع العلاقات التجارية بين البلدين سيؤثر كثيرا على الجانب الإيراني، لأن التبادلات التجارية بين الإمارات وإيران حسب العديد من التقارير بلغ قرابة 30 مليار دولار سنويا، في حين بلغ إجمالي التجارة الخارجية الإماراتية نحو 400 مليار دولار، أي أن حجم التجارة الإماراتية مع إيران يشكل فقط ما نسبته 7.5 بالمئة من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية

 

بينما الإحصائيات المقدمة من الجمارك الإيرانية تفيد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكثر دول العالم تصديرا إلى إيران، وتشكل صادراتها إلى إيران ما يقارب 29 بالمئة من إجمالي مستوردات إيران،.

.

هذا يعني أن حاجة إيران إلى الإمارات أربعة أضعاف حاجة الإمارات إلى إيران، ومن السهل أن تجد الإمارات البديل التجاري لإيران لأن نسبة تجارتها معها فقط 7.5 بالمئة من إجمالي تجارتها الخارجية، بينما تعتمد إيران على الإمارات في استيراد البضائع خاصة السلع الضرورية بما نسبته 29 بالمئة من إجمالي الواردات الإيرانية، بينما سيصعب على إيران إيجاد بديل تجاري للإمارات، وذلك لأسباب عدة أهمها الارتفاع المستمر في حاجتها للبضائع القادمة من الإمارات، وكذلك التسهيلات التي تتم عن طريق ميناء جبل “علي” العملاق بدبي والذي يعتبر من أكبر موانئ العالم ويمتاز ببنية تحتية متقدمة، كما أن موانئ الإمارات هي الأقرب لإيران والأقل تكلفة بالنسبة إليها في عملية استيراد البضائع.

 

 

لذا فإن إيران لن تبدأ بقطع العلاقات التجارية مع الإمارات مطلقا. وهذه الدراسات أعدّت فيما لو قامت الإمارات بقطع علاقاتها مع طهران، فوضعت هذه الدراسة بدائل لتفادي أكبر قدر من الخسائر، فنظرت إلى سلطنة عُمان، وهي تعلم أن عُمان لا تمتلك البنية التحتية المتقدمة التي تتمتع بها الإمارات فيما يخص الموانئ والتجارة وتسهيل عبور السلع والمنتجات، أما بالنسبة إلى تركيا فمن المستبعد أن تستطيع أن تسد مكان الإمارات في التبادلات التجارية الإيرانية، وخاصة في ظل ارتفاع حدة التوترات والنزاعات السياسية والقومية بين البلدين.

 

 

بناء على ما سبق، في حال تم قطع العلاقات بين البلدين فإن الإمارات ستخسر ما نسبته 5 إلى 10 بالمئة فقط من تجارتها الخارجية وإعادة تصديرها، ولكن سيؤثر هذا أيضا على تكدس ما نسبته 10 بالمئة من البضائع المقرر إرسالها إلى إيران، وهي خسارة لا تكاد تذكر، ويمكن تفاديها بكل سهولة عن طريق إيجاد مستورد آخر بديل عن إيران. بينما ستخسر إيران ما نسبته 29 بالمئة من إجمالي تجارتها الخارجية، كما أن وقف استيرادها للبضائع من الإمارات سيؤدي بطبيعة الحال إلى تضخم وارتفاع في الأسعار، وإيران حاليا تعاني تضخما اقتصاديا وارتفاعا غير مسبوق للأسعار، وهو ما سيزيد الركود الاقتصادي الإيراني بشكل أكبر والذي سينعكس أيضا على كافة النواحي الاجتماعية.

 

 

وعليه فإن إيران لن تبدأ بقطع العلاقات التجارية مع الإمارات، وفي حال فعلت ذلك فإنها ستكون هي الطرف الخاسر، واعتمادها على موانئ عُمان وتركيا لن يكون مجديا لها، بينما إذا بادرت الإمارات بقطع العلاقات كخطوة تأديبية وعقابية لإيران، فلن يؤثر هذا على الاقتصاد الإماراتي، بل يمكن أن يكون تهديدا آخر يزيد من ركود الاقتصاد الإيراني الذي يعاني حاليا الأمرّين.

 

 

من المؤكد حاليا وفي ظل تواجد النظام الإيراني الحالي واستمراره في سياساته تجاه دول المنطقة، وجود إصرار عربي على وضع حد له، وخاصة أن النظام الإيراني لن يصحّح سلوكه على أرض الواقع بأيّ حالة من الأحوال، ومن الممكن أن تسير العلاقات الإماراتية مع إيران إلى الأسوأ وربما ستصل إلى القطيعة، لذا من المفضل وضع خطط وبرامج لبدء معاقبة النظام الإيراني اقتصاديا لإصراره على سلوكه العدائي تجاه شعوب المنطقة

المواضيع المرتبطة

أسعار تذاكر القطارات تحت قبة البرلمان.. وهذه شروط النواب للموافقة على الزيادة

بعد اعتماد هيئة السكة الحديد الزيادة الجديد لتذاكر القطارات المقرر تطبيقها نهاية الشهر الجارى، أكد عدد من نواب لجنة

أكمل القراءة …

بدير عن ترشح “السيسي”: “اللي أنقذ المصريين من الغرق هايوصلها للشط”

قال الفنان أحمد بدير، تعليقا على إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي للترشح لفترة رئاسية قادمة إنه كان يتوقع أن

أكمل القراءة …

شمس الكويتية: لدي أصدقاء شواذ.. “دي حرية شخصية”

قالت المطرية الكويتية، شمس، إن الشذوذ حرية شخصية، مضيفة: “مشكلتنا في الوطن العربي هي كثرة الكذب”. وأضافت شمس، خلال

أكمل القراءة …

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل